مولي محمد صالح المازندراني

451

شرح أصول الكافي

نأخذ من محمد ولثاً فأرسلوا إليه عروة بن مسعود وقد كان جاء إلى قريش في القوم الذين أصابهم المغيرة بن شعبة كان خرج معهم من الطائف وكانوا تجّاراً فقتلهم وجاء بأموالهم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأبى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يقبلها وقال : هذا غدر ولا حاجة لنا فيه ، فأرسلوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : يا رسول الله هذا عروة بن مسعود قد أتاكم وهو يعظّم البدن ، قال : فأقيموها فأقاموها فقال : يا محمد مجيىء من جئت ؟ قال : جئت أطوف بالبيت وأسعى بين الصفّا والمروة وانحر هذه الإبل واُخلّي عنكم وعن لحمانها قال : لا واللات والعزّى فما رأيت مثلك ردّ عمّا جئت له ، إنَّ قومك يذكرونك الله والرّحم أن تدخل عليهم بلادهم بغير إذنهم وأن تقطع أرحامهم وأن تجرّي عليهم عدوّهم فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما أنا بفاعل حتى أدخلها قال : وكان عروة بن مسعود حين كلّم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تناول لحيته والمغيرة قائم على رأسه فقال : من هذا يا محمد فقال هذا ابن أخيك المغيرة ، فقال : يا غدر والله ما جئت إلاّ في غسل سلحتك ، قال : فرجع إليهم فقال لأبي سفيان وأصحابه : لا والله ما رأيت مثل محمد ردّ عمّا جاء له فأرسلوا إليه سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزّي ، فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأثيرت في وجوههم البدن ، فقالا : مجيء من جئت ؟ قال : جئت لأطوف بالبيت وأسعى بين الصفا والمروة وأنحر البدن وأخلّي بينكم وبين لحمانها . فقالا : إنّ قومك يناشدونك الله والرّحم أن تدخل عليهم بلادهم بغير إذنهم وتقطع أرحامهم وتجرى عليهم عدوّهم ، قال : فأبى عليهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلاّ أن يدخلها . وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أراد أن يبعث عمر ، فقال : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنّ عشيرتي قليل وإني فيهم على ما تعلم ولكنّي أدلّك على عثمان بن عفّان ، فأرسل إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : انطلق إلى قومك من المؤمنين فبشّرهم بما وعدني ربّى من فتح مكة فلمّا انطلق عثمان لقى أبان بن سعيد فتأخّر عن السرج فحمل عثمان ببن يديه ودخل عثمان فأعلمهم وكانت المناوشة فجلس سهيل بن عمرو عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجلس عثمان في عسكر المشركين وبايع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المسلمين وضرب بإحدى يديه على الأخرى لعثمان وقال المسلمون : طوبى لعثمان قد طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وأحلَّ ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما كان ليفعل فلمّا جاء عثمان قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أطفت بالبيت ؟ فقال : ما كنت لأطوف بالبيت ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يطف به ثمَّ ذكر القصّة وما كان فيها فقال لعلي ( عليه السلام ) : اكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل : ما أدري ما الرحمن الرحيم إلاّ أنّي أظنّ هذا الذي باليمامة ولكن اكتب كما نكتب : بسمك اللهم قال : واكتب : هذا ما قاضى ] عليه [ رسول الله سهيل بن عمرو ، فقال سهيل : فعلى ما نقاتلك يا محمد ؟ فقال : أنا رسول الله وأنا محمد بن عبد الله ، فقال الناس : أنت رسول الله ، قال : اكتب فكتب : هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله ، فقال الناس : أنت رسول الله وكان في