مولي محمد صالح المازندراني
443
شرح أصول الكافي
* الأصل : 496 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن أبي الجهم عن أبي خديجة قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كم بينك وبين البصرة قلت : في الماء خمس إذا طابت الرّيح وعلى الظهر ثمان ونحو ذلك ; فقال : ما أقرب هذا ؟ تزاوروا ويتعاهد بعضكم بعضاً فانّه لابدّ يوم القيامة من أن يأتي كلّ إنسان بشاهد يشهد له على دينه . وقال : إنّ المسلم إذا رأى أخاه كان حياة لدينه إذا ذكر الله عزّ وجلّ . * الشرح : قوله : ( ما أقرب هذا تزاوروا ويتعاهد بعضكم بعضا - اه ) حث على وقوع الملاقاة والزيارة والخلطة والتعاهد وتفقد الأحوال وذكر الله تعالى وذكر أوصاف الأئمة ( عليهم السلام ) بين المؤمنين وعلى أنه ينبغي أن لا يجعل بعد المقام والمنازل سبباً لترك شيء من ذلك فيا عجباً من أهل عصر يأكل بعضهم لحم بعض في الحضور والغيبة . * الأصل : 497 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن ربعي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : والله يحبّنا من العرب والعجم إلاّ أهل البيوتات والشرف والمعدن ولا يبغضنا من هؤلاء إلاّ كلُّ دنس ملصّق . * الشرح : ( والله لا يحبنا من العرب والعجم إلاّ أهل البيوتات والشرف والمعدن - اه ) في المغرب البيوتات جمع البيوت جمع البيت ويختص بالأشراف فعلى هذا عطف الشرف عليها للتفسير ويمكن أن يراد بأحدهما الشرف في النسب وبالآخر الشرف في الحسب ، والمعدن كمجلس : في الأصل مركز كل شيء ومكانه الذي فيه أصله ومنبت الجواهر من عدن إذا أقام وثبت ولعل المراد به هنا الأصيل الثابت الأصل الذي لا كلام في أصله ، والدنس بكسر النون : الذليل الذي لا قدر له ، من الدنس بالتحريك وهو الوسخ ، والملصق ، هو الرجل المقيم في الحي وليس منهم بنسب ولعل المراد به من ليس له أب ويحتمل أن يكون الصاد بدلاً من السين كما هو المقرر ، والملسق كمعظم : الدعي كالغني وهو المتهم في نسبه . * الأصل : 498 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، والحسين بن سعيد عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في