مولي محمد صالح المازندراني

441

شرح أصول الكافي

( وأي يوم أعظم شوماً من الاثنين - اه‍ ) دل على كراهة السفر وغيره من الأفعال المحدثة يوم الاثنين وإن كان لابد فليتصدق كما مر . * الأصل : 493 - عنه ، عن بكر بن صالح ، عن سليمان الجعفري ، عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : الشوم للمسافر في طريقه خمسة أشياء : الغراب الناعق عن يمينه والناشر لذنبه ، والذئب العاوي الذي يعوي في وجه الرّجل وهو مقع على ذنبه يعوي ثمَّ يرتفع ثم ينخفض ثلاثاً ، والظبي السانح من يمين إلى شمال ، والبومة الصارخة والمرأة الشمطاء تلقاء فرجها ، والأتان العضباء يعني الجدعاء فمن أوجس في نفسه منهنّ شيئاً فليقل : « اعتصمت بك يا ربّ من شرّ ما أجد في نفسي » قال : فيعصم من ذلك . * الشرح : ( الشوم للمسافر في طريقه خمسة أشياء ) في التفصيل سبعة ويمكن عد الأولين واحداً وكذا الأخيرين ، وعد هذه الأشياء شوماً باعتبار أن العرب كانوا يتشأمون به لا أنها شوم ولها تأثير في نفس الأمر لما في بعض الروايات من إبطال حكم الطيرة ويدل عليه أيضاً قوله « فمن أوجس في نفسه منهن شيئاً فليقل اعتصمت بك يا رب من شر ما أجد في نفسي فيعصم من ذلك » إشارة إلى أن هذه الأشياء م الايجاس ربما له تأثير في الجملة ويدل عليه أيضاً بعض الروايات ، والوجس : فزعة القلب وأوجس في نفسه خيفة أي أضمر وأحس ( الغراب الناعق عن يمينه ) قيل : لما قدم كثير عزة من الحجاز لزيارة عزة بالشام أو بمصر فمر بغراب على شجرة ينعق وينتف ريشه فتطير بذلك فلما دخل وجد الناس منصرفين من جنازة عزة ( والناشز لذنبه ) عطف على الناعق فهو وصف آخر للغراب فهما في الحقيقة واحدة وفي الفقيه « والكلب الناشر لذنبه » ( والذئب العاوي ) العواء بالضم والمد : صوت السباع وكأنه بالذئب والكلب أخص ، يقال : عوى يعوي عواء فهو عاو ( والظبي السانح من يمين إلى شمال ) في بعض النسخ السايح بالياء المثناء من تحت وفي بعضها بالنون فهو على الثاني من ساح إذا جرى وذهب وعلى الأول من سنح للظبي إذا برح من اليمين إلى الشمال ( والبومة الصارخة ) البوم والبومة بضمهما طائر كلاهما للذكر والأنثى فيشملهما هنا ( والمرأة الشمطاء تلقاء فرجها ) مواجهة بوجهها وفرجها وفي المغرب ، الشمط : بياض شعر الرأس يخالط سواده ولا يقال للمرأة شيباء ولكن شمطاء ، وقيل : هو بياض شعر الرأس في مكان واحد والباقي أسود ( والأتان العضباء يعنى الجدعاء ) الأتان بالفتح : الحمار يقع على الذكر والأنثى والأتانة وإن كانت قليلة تقع على الأنثى خاصة ، والجدع كالمنع بالجيم والدال المهملة : قطع الأنف أو الأذن أو اليد أو الشفة