مولي محمد صالح المازندراني

418

شرح أصول الكافي

المسجد فإذا حلقة من قريش فجلس إليهم فرآهم يشتمون النبي ( صلى الله عليه وآله ) كما قال الذئب ، فما زالوا في ذلك من ذكر النبي والشتم له حتى جاء أبو طالب من آخر النهار فلمّا رأوه قال بعضهم لبعض : كفّوا فقد جا عمّه ، قال : فكفّوا فما زال يحدّثهم ويكلّمهم حتى كان آخر النهار ، ثم قام وقمت على أثره فالتفت إليّ فقال : اذكر حاجتك ! فقلت : هذا النبي المبعوث فيكم ، قال : وما تصنع به ؟ قلت : اوُمن به وأصدّقه وأعرض عليه نفسي ولا يأمرني بشيء إلاّ أطعته فقال : وتفعل ؟ فقلت : نعم قال : فتعال غداً في هذا الوقت إليّ حتى أدفعك إليه قال : بتّ تلك الليلة في المسجد حتى إذا كان الغد جلست معهم فما زالوا في ذكر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وشتمه حتى إذا طلع أبو طالب فلما رأوه قال بعضهم لبعض : أمسكوا فقد جاء عمه ، فأمسكوا فما زال يحدّثهم حتى قام فتبعته فسلّمت عليه فقال : اذكر حاجتك فقلت : النبي المبعوث فيكم ، قال : وما تصنع به ؟ فقلت : أومن به وأصدقه وأعرض عليه نفسي ولا يأمرني بشيء إلاّ أطعته ، قال : وتفعل قلت : نعم ، فقال : قم معي ، فتبعته فدفعني إلى بيت فيه حمزة ( عليه السلام ) فسلّمت عليه وجلست فقال لي : ما حاجتك ! فقلت هذا النبي المبعوث فيكم ، فقال : وما حاجتك إليه ؟ قلت : أومن به واُصدقه وأعرض عليه نفسي ولا يأمرني بشيء إلاّ أطعته فقال : تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله قال : فشهدت قال : فدفعني حمزة إلى بيت فيه جعفر ( عليه السلام ) فسلّمت عليه وجلست فقال لي جعفر ( عليه السلام ) : ما حاجتك ؟ فقلت : هذا النبي المبعوث فيكم قال : وما حاجتك إليه ! فقلت : أومن به وأصدّقه وأعرض عليه نفسي ولا يأمرني بشيء الاّ أطعته ، فقال تشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله ، فقال : فشهدت فدفعني إلى بيت فيه علي ( عليه السلام ) فسلمت وجلست فقال : ما حاجتك ؟ فقلت : هذا النبي المبعوث فيكم قال : ما جتك إليه ؟ قلت : أومن به واُصدقه وأعرض عليه نفسي ولا يأمرني بشيء إلاّ أطعته ، فقال : تشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمداً رسول الله ، قال : فشهدت فدفعني إلى بيت فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسلّمت وجلست ، فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما حاجتك ؟ قلت : النبي المبعوث فيكم ، قال : وما حاجتك إليه ؟ قلت : أومن به واُصدقه ولا يأمرني بشيء إلاّ أطعته فقال : تشهد أن إله إلاّ الله ، وأن محمداً رسول الله ، فقلت : أشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله ، فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أبا ذرّ انطلق إلى بلادك فإنّك تجد ابن عمّ لك قد مات وليس له وارث غيرك فخذ ماله وأقم عند أهلك حتى يظهر أمرنا ، قال : فرجع أبو ذر فأخذ المال وأقام عند أهله حتى ظهر أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : هذا حديث أبي ذرّ وإسلامه رضي الله عنه وأمّا حديث سلمان فقد سمعته ؟ فقال : جعلت فداك حدّثني بحديث سلمان ، فقال : قد سمعته ، ولم يحدّثه لسوء أدبه . * الشرح :