مولي محمد صالح المازندراني

197

شرح أصول الكافي

الضالة ، وفيه ترغيب على تعلم الحكمة ولو كان المعلم دونه في الدين والشرف والرتبة في العلم والعمل ولذلك قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على ما نقل عنه السيد رضى الدين في نهج البلاغة : « خذ الحكمة أنى كانت فإن الحكمة تكون في صدر المنافق تضطرب في صدره حتى تخرج فتسكن إلى صواحبها في صدر المؤمن » . وقال أيضاً : « الحكمة ضالة المؤمن فخذ الحكمة ولو من أهل النفاق » وفي كتب العامة « الحكمة ضالة الحكيم فحيث وجدها فهو أحق بها » ، وقيل : المراد كما أن الرجل إذا وجد ضالة في مضيعة فسبيله أن لا يتركها بل يأخذ ويتفحص عن صاحبها حتى يجده فيرد ما عليه كذلك من سمع كلاماً لم يفهم معناه أو لا يبلغ منهه ومغزاه فعليه أن لا يضيعه ويحمله إلى من هو أفقه منه فلعله يفهم منه مالا يفهمه ويستنبط منه ما لا يستنبطه ، أو المراد كما أن صاحب الضالة أخذ ضالته ممن يجدها ولا يحل له منع مالكها منها فإنه أحق بها ، كذلك العالم إذا سئل عن معنى ورأى في السايل فطانة واستعداداً لذلك العلم فعليه أن يعلمه إياه ولا يحل له منعه منه والأول أنسب . * الأصل : 187 - سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد أو غيره ، عن سليمان كاتب عليِّ بن يقطين ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنَّ الأشعث بن قيس شرك في دم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وابنته جعدة سمّت الحسن ( عليه السلام ) ومحمّد ابنه شرك في دم الحسين ( عليه السلام ) . * الشرح : قوله : ( إن الأشعث بن قيس شرك في دم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ) قال العلامة في الخلاصة نقلا عن الشيخ : إن الأشعث بن قيس الكندي أبو محمد سكن الكوفة ارتد بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) في ردة أهل ياسر ، وزوجه أبو بكر أخته أم فروة ، وكانت عوراء فولدت له محمداً وكان من أصحاب علي ( عليه السلام ) ثم صار خارجياً ملعوناً ، أقول : إن الأشعث هو الذي أرسل إليه معاوية مائة ألف درهم ليحث عساكر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على الرضا بالتحكيم فأغراهم عليه حتى فعلوا ما فعلوا . * الأصل : 188 - عليُّ بن إبراهيم ، عن صالح بن السنديِّ ، عن جعفر بن بشير ، عن صباح الحذَّاء عن أبي اُسامة قال : زاملت أبا عبد الله ( عليه السلام ) قال : فقال لي : اقرأ ] قال [ : فافتتحت سورة من القرآن فقرأتها فرقَّ وبكى ، ثمَّ قال : يا أبا اُسامة ارعوا قلوبكم بذكر الله عزَّ وجلَّ واحذروا النكت فإنّه يأتي على القلب تارات أو ساعات ( الشكّ من صباح ) ليس فيه إيمان ولا كفر شبه الخرقة البالية أو العظم النخر . يا أبا اُسامة أليس ربّما تفقّدت قلبك فلا تذكر به خيراً ولا شرّاً ولا تدري أين هو ؟ قال : قلت له : بلى إنه ليصيبني وأراه يصيب النّاس قال : أجل ليس يعرى منه أحد . قال فإذا كان ذلك فاذكروا الله