مولي محمد صالح المازندراني
144
شرح أصول الكافي
قوله ( اشتدت مؤونة الدُّنيا وموؤنة الآخرة ) المؤونة الثقل وهي إما على وزن فعولة بفتح الفاء والجمع مؤونات مثل مقولة ومقولات أو على وزن فعلة بضم الفاء والجمع مؤن مثل غرفة وغرف . * الأصل : 113 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن يونس بن عمّار قال سمعت : أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : أيّما مؤمن شكا حاجته وضرّه إلى كافر أو إلى من يخالفه على دينه فكأنّما شكا الله عز وجلّ إلى عدو من أعداء الله ، وأيّما رجل مؤمن شكا حاجته وضرّه إلى مؤمن مثله كانت شكواه إلى الله عزّ وجلّ . * الشرح : قوله ( أيما مؤمن شكا حاجته وضره إلى كافر . . ) مثله قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « من شكا الحاجة إلى مؤمن فكأنما شكا إلى الله ومن شكاها إلى كافر فكأنما شكا الله » ، قيل : والوجه في ذلك أن المؤمن من حزب الله والشاكي إليه يجعله وسيلة يتوسل به إلى الله سبحانه والكافر من أعداء الله فالشكاية إليه شكاية عن الله حيث أظهر سره إلى عدوه ، والأول محمود إلاّ عند المتوكلين ، قال الله تعالى حكاية عن يعقوب : ( إنما أشكو بثي وحزني إلى الله ) وقال « تشتكي إلى الله » والثاني مذموم شرعاً وعقلاً . * الأصل : 114 - ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن الوليد بن صبيح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ الله عز وجلّ أوحى إلى سليمان بن داوُد ( عليهما السلام ) أنّ آية موتك أنّ شجرة تخرج من بيت المقدس يُقال لها : الخرنوبة ، قال : فنظر سليمان يوماً فإذا الشجرة الخرنوبة قد طلعت من بيت المقدس فقال لها : ما اسمك ؟ قالت : الخرنوبة ، قال : فولّى سليمان مدبراً إلى محرابه فقام فيه متّكئاً على عصاه فقبض روحه من ساعته ، قال : فجعلت الجنُّ والإنس يخدمونه ويسعون في أمره كما كانوا وهم يظنّون أنّه حيّ لم يمت ، يغدون ويروحون وهو قائمٌ ثابت حتى دبّت الأرضة من عصاه فأكلت منسأته فانكسرت وخرّ سليمان إلى الأرض أفلا تسمع لقوله عز وجلّ : ( فلمّا خرّ تبيّنت الجنُّ أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين ) . * الشرح : قوله ( إن آية موتك أن شجرة تخرج من بيت المقدس يُقال لها الخرنوبة ) الخروب بالتشديد وقد يفتح : شجرة برية ذات شوك وخمل كالتفاح لكنه بشع وشامية ذات خمل كالخيار شنبراً إلاّ أنه عريض وله رب وسويق ، والخرنوب بالضم لغة فيه ( وهو قائم ثابت حتى دبت الأرض ) في بعض