مولي محمد صالح المازندراني

91

شرح أصول الكافي

* الأصل : 4 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليِّ بن الحكم ، عن معاوية بن وهب قال : قلت له : كيف ينبغي لنا أن نصنع فيما بيننا وبين قومنا وبين خلطائنا من النّاس ممّن ليسوا على أمرنا ؟ قال : ( تنظرون إلى أئمّتكم الّذين تقتدون بهن فتصنعون ما يصنعون فوالله إنّهم ليعودون مرضاهم ويشهدون جنائزهم ويقيمون الشهادة لهم وعليهم ويؤدُّون الأمانة إليهم ) . * الأصل : 5 - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، جميعاً ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي اُسامة زيد الشحّام قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( إقرأ على من ترى أنّه يطيعني منهم ويأخذ بقولي السلام وأُوصيكم بتقوى الله عزَّوجلَّ والورع في دينكم والاجتهاد لله وصدق الحديث وأداء الأمانة وطول السجود وحسن الجوار ، فبهذا جاء محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، أدُّوا الأمانة إلى من ائتمنكم عليها برّاً أو فاجراً ، فانَّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يأمر بأداء الخيط والمخيط ، صلوا عشائر كم واشهدوا جنائزهم وعودوا مرضاهم وأدّوا حقوقهم فانَّ الرَّجل منكم إذا ورع في دينه وصدق الحديث وأدَّى الأمانة وحسن خلقه مع النّاس قيل : هذا جعفريٌّ فيسرُّني ذلك ويدخل عليّ منه السّرور وقيل : هذا أدب جعفر ، وإذا كان على غير ذلك دخل عليَّ بلاؤه وعاره وقيل : هذا أدب جعفر ، فوالله لحدَّثني أبي ( عليه السلام ) أنَّ الرَّجل كان يكون في القبيلة من شيعة عليّ ( عليه السلام ) فيكون زينها ، آداهم للأمانة وأقضاهم للحقوق وأصدقهم للحديث ، إليه وصاياهم وودائعهم ، تسأل العشيرة عنه فتقول : من مثل فلان إنّه لادانا للأمانة وأصدقنا للحديث ) . * الشرح : قوله : ( وأوصيكم بتقوى الله عزّ وجلّ والورع ) التقوى : كف النفس عما يؤثم ، والورع : كفها عنه وعما يشغله عنه تعالى وإن كان حلالاً . ( كان يأمر بأداء الخيط والمخيط ) الخيط السالك والمخيط كمنبر الإبرة . ( صلوا عشائركم ) عشيرة الرجل بنو أبيه الأدنون أو قبيلته لأنه يعاشرهم ويعاشرونه من العشرة وهي الصحبة والخلطة ( قيل : هذا جعفري فيسرني ذلك ) هذا بعض فوايد تلك الخصال ولها فوائد كثيرة في الدُّنيا والآخرة مذكورة في محلها . ( فيكون زينها آداهم للآمانة ) آداهم بعد الألف يُقال : فلان آدى منك للأمانة إذا كان أحسن أداء .