مولي محمد صالح المازندراني
72
شرح أصول الكافي
* الشرح : قوله ( نزل القرآن أثلاثاً . . اه ) الغرض منه هو الإخبار عما في الواقع مع الحث على الإقرار بالولاية والبراءة من أعدائها والإتعاظ بالعبر والأمثال والعمل بالسنن والفرائض والأحكام وينبغي أن يعلم أن مثل هذا التقسيم وهو تقسيم الكل إلى الأجزاء قد يتفاوت بحسب الاعتبار ولا يجب فيه التساوي في المقدار . نعم لابد من عدم خروج جزء منه فلو دخل جزء في جزء أو عدّ جزئين جزءاً لصح فلذلك دخل الثلث الأول من هذا التقسيم في الربع الأخير من التقسيم الثاني إذ فصل ما بينكم يشمله وجعل هذا الثلث جزئين في التقسيم الثالث حيث قال ( عليه السلام ) ( ربع فينا وربع في عدونا ) ومن هذا تبين أنه لا منافاة بين هذا التقسيم والتقسيمين الباقيين له وأنه لا يرد أن القرآن سبعة عشر ألف آية كما سيجيء وآيات الفرائص والأحكام خمسمائة فكيف يكون ثلثه ؟ . * الأصل : 3 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحجّال ، عن عليِّ بن عقبة ، عن داود بن فرقد ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( إنَّ القرآن نزل أربعة أرباع : ربعٌ حلال ، وربعٌ حرام ، وربعٌ سنن وأحكام ، وربعٌ خبر ما كان قبلكم ونبأ ما يكون بعدكم وفصل ما بينكم ) . * الأصل : 4 - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( نزل القرآن أربعة أرباع : ربعٌ فينا ، وربعٌ في عدوِّنا ، وربعٌ سنن وأمثال ، وربعٌ فرائض وأحكام ) . * الأصل : 5 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، وسهل بن زياد ، عن منصور بن العباس ، عن محمّد ابن الحسن السري ، عن عمّه عليِّ بن السّري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( أوَّل ما نزل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( بسم الله الرَّحمن الرَّحيم اقرأ باسم ربّك ) وآخره ( إذا جاء نصر الله ) . * الشرح : قوله : ( إن أول ما نزل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ باسم ربك ) ) مثله في رواية العامة وفيه دلالة على أن البسملة جزء من هذه السورة وتأويل الشاطبي بأنه دليل على أنه لابد منها لا على أنه جزء من السورة بعيد جداً وفي بعض رواياتهم أن أول ما نزل ( اقرأ باسم ربك ) واستدل بعضهم بذلك على أن البسملة ليست من السورة لأن اقرأ أول سورة نزلت ثم قال فيه دلالة على بطلان مذهب الشافعي وهو أن البسملة آية من كل سورة أقول فيه نظر من وجهين : الأول أن