مولي محمد صالح المازندراني
61
شرح أصول الكافي
( ( قل يا أيها الكافرون ) ربع القرآن ) لعل الوجه فيه أن القرآن نزل على أربعة أرباع ربع في المؤمنين وربع في الكافرين وربع في السنن والأمثال وربع في الفرائض والأحكام وهذه السورة مشتملة على ربع الكافرين وسائر الوجوه المذكورة للتوحيد جارية هنا أيضاً . * الأصل : 8 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن الحسن بن الجهم ، عن إبراهيم بن مهزم ، عن رجل سمع أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : ( من قرأ آية الكرسي عند منامه لم يخف الفالج إن شاء الله ومن قرأها في دبر كلِّ فريضة لم يضرُّوه ذو حمّة وقال : من قدَّم ( قل هو الله أحد ) بينه وبين جبّار منعه الله عزَّوجلَّ منه ، يقرأها من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ، فإذا فعل ذلك رزقه الله عزَّوجلَّ خيره ومنعه من شرِّه ، وقال : إذا خفت أمراً فاقرأ مائة آية من القرآن من حيث شئت ثمَّ قل : اللّهمَّ اكشف عنّي البلاء - ثلاث مرَّات ) . * الشرح : قوله : ( من قرأ آية الكرسي ) الظاهر إلى ( هم فيها خالدون ) وهي تجمع أصول الأسماء والصفات من الإلهية والحياة والوحدانية والعلم والملك والقدرة والإرادة . ( عند منامه ) حين أخذ مضجعه أو أراد النوم ( لم يخف الفالج : إن شاء الله ) ذلك اليوم ، والليلة أو مطلقاً إذا اعتاد قراءتها أو مطلقاً . والفالج داء معروف يرخى بعض البدن لإنصباب خلط بلغمي تنسد منه مسالك الروح . ( ومن قرأها في دبر كل فريضة لم يضره ذو حمة ) الحمة بالضم والتخفيف وقد تشدد السم ويطلق على أبرة العقرب والزنبور وناب الحية للمجاورة لأن السم يخرج منها وأصلها حموا وحمى بوزن صرد والهاء فيها عوض من الواو أو لياء . * الأصل : 9 - محمّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( من قرأ مائة آية يصلّي بها في ليلة كتب الله عزَّوجلَّ له بها قنوت ليلة ، ومن قرأ مائتي آية في غير صلاة لم يحاجّه القرآن يوم القيامة ، ومن قرأ خمسمائة آية في يوم وليلة في صلاة النّهار واللّيل كتب الله عزَّوجلَّ له في اللّوح المحفوظ قنطاراً من [ ال ] حسنات والقنطار ألف ومائتا وقيّة ، والوقية أعظم من جبل اُحد ) . * الشرح : قوله : ( من قرأ مائة آية ) حيث شاء ( يصلي بها في ليلة ) في نافلة وكذا إن قرأ سورة مشتملة على مائة آية في فريضة .