مولي محمد صالح المازندراني

53

شرح أصول الكافي

باب في كم يقرأ القرآن ويختم * الأصل : 1 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن الحسين بن المختار ، عن محمّد بن عبد الله قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أقرء القرآن في ليلة ؟ قال : ( لا يعجبي أن تقرأه في أقلّ من شهر ) . * الشرح : قوله : ( لا تعجبني أن تقرأه في أقل من شهر ) والأدب أن تجزأه ثلاثين جزءاً ، وتقرء كل يوم وليلة جزء واحد بترتيل ، وترسل ، وتفكر في معانيه الظاهرة والباطنة ، ويقف عند آية فيها ذكر الجنة ، وآية فيها ذكر النار ، وتطلب الأولى وما يوجب الدخول فيها ، وتتعوذ من الثانية وما يوجب الوصول إليها مع تضرع ، وخشوع ، وبكاء على قدر الإمكان . * الأصل : 2 - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن بعض أصحابه ، عن عليِّ بن أبي حمزة قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له أبو بصير : جعلت فداك أقرء القرآن في شهر رمضان في ليلة ؟ فقال : ( لا ، قال : ففي ليلتين ؟ قال : لا ، قال : ففي ثلاث ؟ قال : ها وأشار بيده ، ثمَّ قال : يا أبا محمّد إنّ لرمضان حقّاً وحرمة لا يشبهه شيء من الشهور وكان أصحاب محمّد ( صلى الله عليه وآله ) يقرأ أحدهم القرآن في شهر أو أقلّ . إنَّ القرآن لا يقرأ هذرمة ، ولكن يرتّل ترتيلا وإذا مررت بآية فيها ذكر الجنّة فقف عندها واسأل الله عزَّوجلَّ الجنّة ، وإذا مررت بآية فيها ذكر النّار فقف عندها وتعوَّذ بالله من النّار . * الشرح : قوله ( قال ففي ثلاث قالها وأشار بيده ) « هاء » كلمة تنبيه للمخاطب ينبه على ما يساق إليه من الكلام كذا في النهاية وكأنه ( عليه السلام ) أشار بيده إلى الرخصة ويؤيده حديث آخر الباب والإشارة إلى السكوت محتملة والرخصة حينئذ مستفاد من قوله : ( ثم قال يا أبا محمد ان لرمضان حقاً وحرمة ) التنكير للتعظيم أو للتكثير ( ولا يشبهه شيء عمن الشهور ) لكثرة العبادة المطلوب فيه ومن جملتها تلاوة القرآن فتلاوته في كل ثلاث حسن وفي كل شهر أو أقل منه أو أكثر من ثلاث أحسن كما أشار بقوله : ( وكان أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) يقرأ أحدهم القرآن في شهر أو أقل ) لرعاية الترتيل والتفكر فيه كما أشار إليه بقوله ( إن القرآن لا يقرأ هذرمة ) هي السرعة في الكلام والمشي ويُقال للتخليط هذرمة كذا في النهاية ( ولكن يرتل ترتيلاً ) فيه آداب التلاوة في الصلاة وغيرها ومثله موجود من