مولي محمد صالح المازندراني

42

شرح أصول الكافي

القلب ، وعلى الثاني الحرف الملفوظ عند القراءة دون المستور ، والله أعلم . ( قال : لا أقول بكلّ آية ولكن بكلّ حرف باء أو تاء أو شبههما ) لما كان الحرف في اللغة تطلق على حرف التهجي وعلى الطرف ، والطرف يصدق على الجملة والآية أيضاً ، لأن كلاً منهما في طرف من الأخرى بين أن المراد هو الأوّل . ( ومن ختمه كانت له دعوة مستجابة مؤخرة أو معجلة ) تفصيل للدعوة بكونها متعلقة بأمر الآخرة أو بأمر الدنيا أو للإستجابة بأنها متحقّقة قطعاً بالاستقبال أو بالفعل . * الأصل : 7 - منصور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعت أبي ( عليه السلام ) يقول : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ختم القرآن إلى حيث يعلم ) . * الشرح : قوله : ( ختم القرآن إلى حيث يعلم ) أي يعلم القارئ كلاً أو بعضاً ، فإذا علم بعضه وقرأه ولم يقدر على غيره فله أجر ختم القرآن كلّه يدلّ عليه رواية بشر بن غالب الأسديّ المذكورة في هذا الباب ، وفي بعض النسخ « ختم القرآن إلى ربي حيث يعلم » لعل المراد به ما ذكرناه ، وفي بعضها ربيّ بدل إلى ربيّ ، والظاهر أن ضمير يعلم - حينئذ - راجع إلى الربّ ، ولعل المراد أن بجميع معلوماته عزّ وجلّ في القرآن ، لأن معلومه شيء وكلّ شيء في القرآن ، فمن قرأ كلّه فقد أحاط بجميع معلوماته تفصيلاً وإجمالاً ، وفيه ترغيب في ختمه كلّه ، والله أعلم .