مولي محمد صالح المازندراني
34
شرح أصول الكافي
* الأصل : 6 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد ، والحسين بن سعيد ، جميعاً ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبيِّ ، عن عبد الله بن مسكان ، عن يعقوب الأحمر ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك إنّه أصابتني همومٌ وأشياء لم يبق شيءٌ من الخير إلاّ وقد تفلّت منّي منه طائفة حتّى القرآن لقد تفلّت مني طائفة منه ، قال : ففزع عند ذلك حين ذكرت القرآن ، ثمَّ قال : ( إنَّ الرّجل لينسى السورة من القرآن فتأتيه يوم القيامة حتّى تشرف عليه من درجة من بعض الدَّرجات فنقول : السلام عليك ، فيقول : عليك السّلام من أنت ؟ فتقول : أنا سورة كذا وكذا ضيّعتني وتركتني أما لو تمسّكت بي بلغت بك هذه الدّرجة ) ثمَّ أشار بأصبعه ، ثمَّ قال : ( عليكم بالقرآن فتعلّموه فإنَّ من النّاس من يتعلّم القرآن ليقال : فلان قارىء ، ومنهم من يتعلّمه فيطلب به الصّوت ، فيقال : فلان حسن الصوت ، وليس في ذلك خيرٌ ، ومنهم من يتعلّمه فيقوم به في ليله ونهاره ولا يبالي من علم ذلك ومن لم يعلمه ) * الشرح : قوله : ( ثمّ أشار بأصبعه ) ضمير المرفوع والمجرور راجعان إلى السورة باعتبار القرآن ، ويحتمل عودهما إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ويؤيد الأوّل قوله سابقاً ، وأشارت بيدها إلى فوقها .