مولي محمد صالح المازندراني
23
شرح أصول الكافي
بني فلان ، أي في الرأي والمذهب ، كما قال لوط ( عليه السلام ) : ( ونجني ومن معي ) . . الآية . * الأصل : 3 - وبإسناده ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : تعلّموا القرآن ، فإنّه يأتي يوم القيامة صاحبه في صورة شابّ جميل شاحب اللّون ، فيقول له القرآن : أنا الذي كنت أسهرت ليلك ، وأظمأت هواجرك ، وأجففت ريقك ، وأسلت دمعتك أؤول معك حيثما اُلت ، وكلُّ تاجر من وراء تجارته ، وأنا اليوم لك من وراء تجارة كلِّ تاجر ، وسيأتيك كرامة [ من ] الله عزَّوجلَّ فأبشر ، فيؤتى بتاج فيوضع على رأسه ، ويعطى الأمان بيمينه ، والخلد في الجنان بيساره ، ويكسى حلّتين ، ثمَّ يقال له : إقرأ وارق ، فكلّما قرأ آية صعد درجة ويكسى أبواه حلّتين إن كانا مؤمنين ، ثمَّ يقال لهما : هذا لما علّمتماه القرآن ) . * الشرح : قوله : ( وكلّ تاجر من وراء تجارته ) يطلب ربحها لنفسه بنفسه في هذا اليوم وهو حاجته ( وأنا لك اليوم من وراء تجارة كلّ تاجر ) أطلب لك كلّ ربح يطلبه كلّ تاجر من تجارته ، هذا محض الاحتمال ، والله أعلم بحقيقة الحال . ( فيؤتى بتاج ويوضع على رأسه ) التاج الإكليل ، وهو ما يصاغ للملوك ، ويرصع بالجواهر والجمع تيجان ، والياء في الأصل واو . ( ويُعطى الأمان ) من العذاب والخذلان ( بيمينه والخلد في الجنان بيساره ) أي يعطى كتاب الأمان والخلد أو يُعطى الأمان والخلد في ملكته فاستعار اليمين والشمال لأن الأخذ والقبض بهما . ( ويكسى أبواه حلتين إن كانا مؤمنين ) وقد يخفف العذاب عنهما إن كانا كافرين ، كما يشعر به كلام بعض الأكابر . ( ويُقال : هذا لما علّمتماه القرآن ) الظاهر أن « ما » مصدريّة والقرآن مفعول ثان للتعليم ، قال بعض المفسرين : إذا قال الولد عند التعلم : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ، وكان أبواه معذبين رفع الله تعالى عنهم العذاب ببركة تعلم الولد . * الأصل : 4 - ابن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن منهال القصّاب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( من قرأ القرآن وهو شابٌّ مؤمن اختلط القرآن بلحمه ودمه ، وجعله الله عزَّوجلَّ مع السفرة الكرام البررة ، وكان القرآن حجيزاً عنه يوم القيامة ، يقول : يا ربِّ إنَّ كلَّ عامل قد أصاب أجر عمله غيره عاملي فبّلغ به أكرم عطاياك ، قال : فيكسوه الله العزيز الجبّار حلّتين من حلل الجنّة ، ويوضع على رأسه