مولي محمد صالح المازندراني
18
شرح أصول الكافي
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( اُعطيت السور الطوال مكان التوراة ، وأُعطيت المئين مكان الإنجيل ، وأُعطيت المثاني مكان الزَّبور ، وفضّلت بالمفصّل ثمان وستّون سورة ، وهو مهيمن على سائر الكتب ، فالتوراة لموسى ، والإنجيل لعيسى ، والزَّبور لداود ( عليهم السلام ) ) . * الشرح : قوله : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أعطيت السور الطوال مكان التوراة ، وأعطيت المئين مكان الإنجيل ، وأعطيت المثاني مكان الزبور ، وفضلت بالمفصل ثمان وستّون سورة ) في مجمع البيان الطوال : جمع « طولى » تأنيث « الأطول » . وهي سبع سور : البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف والأنفال مع التوبة ، لأنهما تدعيان القرينتين ، ولذلك لم يفصل بينهما ببسم الله الرحمن الرحيم ، وقيل : السابعة سورة يونس ، وإنما سميت هذه السور الطوال لأنهما أطول سور القرآن ، والمثاني قيل : هي جمع مثنى كمعنى ومعاني ، وقال الفراء : جمع مثناة ، وهي أيضاً سبع سور : سورة يونس ، وهود ويوسف والرعد وإبراهيم والحجر والنحل وإنما سميت مثاني لأنها تثنت الطول ، أي تلتها فكان الطول المبادي ، والمثاني لها ثواني ، وقيل المثاني : سور القرآن طوالها وقصارها من قوله تعالى : ( كتاباً متشابها مثاني ) ووجه التسمية أنها يثنى فيه الحدود والأمثال ، وقيل هي سورة الحمد ، وهو المروي عن الأئمّة ( عليهم السلام ) سميت بذلك لأنها تثنى في كلّ صلاة وكلّ سورة تكون مائة آية أو فويق ذلك أو دوينه ، وهي أيضاً سبع سور بني إسرائيل والكهف ومريم وطه والأنبياء والحج والمؤمنون . وقيل : المئون ما ولى السبع الطول والمثاني بعدها ، وهي التي يقصر من المئين وتزيد عن المفصل سميت مثاني لأن المئين مبادئها وهي مثانيها ، والمفصل ما بعد الحواميم إلى آخر القرآن ، وهو ثمان وستّون سورة طواله من سور محمّد ( صلى الله عليه وآله ) إلى النبأ ، ومتوسطاته منه إلى الضحى ، وقصاره منه إلى آخر القرآن وسمي مفصلاً لكثرة الفصول ببسم الله الرحمن الرحيم . وفي النهاية السابعة من الطول ، وهي التوبة ولم يذكر الأنفال لا إنفراداً ولا إنضماماً معها . وفي القاموس المثاني القرآن أو ما ثني به منه مرّة بعد مرّة أو الحمد أو البقرة إلى براءة أو كلّ سورة دون الطول ودون المئينْ وفوق المفصل أو سورة الحجّ والنمل والقصص والعنكبوت من النور والأنفال ومريم والروم ويس والفرقان والحجر والرعد وسبأ والملائكة وإبراهيم وص ومحمد ( صلى الله عليه وآله ) ولقمان والغرف والزخرف والمؤمن والسجدة والأحقاف والجاثية والدخان والأحزاب . أقول : في قوله من قال إن المثاني بعد المئين ؟ وأقصر منها نظر لأنه إن أراد أنها أقصر بحسب