مولي محمد صالح المازندراني
77
شرح أصول الكافي
( وبداله ) من الله ( ما لم يكن يحتسب ) لغفلته وسوء فعاله وشدة نكاله ، والإبهام للتفخيم . ( ومن عتا عن أمر الله ) أي تركه استكباراً ولم يتخضع له ( شك ) في الله أو في أمره إذ الموقن مطيع له ، منقاد لامره ، متواضع لحكمه . ( ومن شك ) فيما ذكره ( تعالى الله ) أي استولى ( عليه فأذلّه ) في الدنيا والآخرة . ( بسلطانه ) أي بتمكنه وقدرته ( وصغره ) عند الخلائق ( بجلاله ) وعظمته فيفعل به نقيض مقصوده وهو التكبر ( كما اغتر بربه الكريم ) الذي أحسن إليه وأنعم عليه . ( وفرط في أمره ) أي قصر فيه واجترأ عليه وجعل المفعول في أذله وصغره راجعاً إلى الله عزَّ وجلَّ بعيد ، ولما فرغ عن شعب الفسق وثمراتها أشار إلى شعب الغلو وثمراتها بقوله : ( والغلوّ على أربع شعب : التعمق بالرأي ) أي التعمق في الباطل وطلب أقصى غايته بالرأي والقياس أو بالجهل وقد شاع اطلاق الرأي على الجهل . ( والتنازع فيه ) أي مخاصمة الحق بالرأي والباطل ( والزيغ ) أي الميل عن دين الحق إلى الباطل . ( والشقاق ) أي المخالفة الشديدة مع أهل الحق ( فمن تعمق ) في الرأي ( لم ينب إلى الحق ) ولم يرجع إليه وإن ظهر لأن من خاض في الباطل وتمكن في قلبه لم يرجع إلى الحق الواضح إلاّ من