مولي محمد صالح المازندراني
64
شرح أصول الكافي
الفاضلة إيمان ، والإنكار والجحود وتوابعهما من الأعمال القبيحة والاخلاق الذميمة كفر . * الأصل : 16 - الحسينُ بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي حمزة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « إنَّ عليّاً صلوات الله عليه بابٌ فتحه الله من دخله كان مؤمناً ومن خرج منه كان كافراً » . * الشرح : قوله : ( قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إنَّ عليّاً صلوات الله عليه بابٌ فتحه الله من دخله كان مؤمناً ومن خرج منه كان كافراً ) المراد بالداخل العارف بحقه ، وبالخارج المنكر له سواء أنكره مطلقاً أو أنكره في مرتبته ، وهنا قسم ثالث وهو الّذي لم يدخل ولم يخرج ويسمى ضالا ومستضعفاً كما سيجيء . * الأصل : 17 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن إسحاق بن عمّار وابن سنان وسماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : طاعة عليّ ( عليه السلام ) ذلٌّ ومعصيته كفر بالله ، قيل : يا رسول الله وكيف يكون طاعة علي ( عليه السلام ) ذُلاًّ ومعصيته كفراً بالله ؟ قال : إنَّ عليّاً ( عليه السلام ) يحملكم على الحقِّ فإن أطعتموه ذللتم وإن عصيتموه كفرتم بالله عزَّ وجلَّ » . * الشرح : قوله : ( فإن أطعتموه ذللتم وإن عصيتموه كفرتم بالله ) لعلّ المراد بالذل الذل عند الله تعالى لأنّ مدار طاعته على المجاهدة في الطاعات والتضرع والخضوع والسجود والركوع وغيرها من العبادات وكل واحد منها بكيفياته وهيئاته موضوع على المذلة والاستسلام لعزة الله وعظمته وملاحظة كبريائه وجبروته وغير ذلك مما ينافي التكبر والتعظم ، ويحتمل أن يراد به الذل عند الناس لأنّ طاعته توجب ترك الدُّنيا وزينتها والرضا بتسوية القسمة بين الشريف والوضيع وغير ذلك مما يوجب ذلا عند الناس وقد نقل أنه ( عليه السلام ) قسم بيت المال بين أكابر الصحابة والضعفاء على السوية فغضب لذلك طلحة والزبير وفعلا ما فعلا . * الأصل : 18 - الحسينُ بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، قال : حدَّثني إبراهيم بن أبي بكر قال : سمعت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) يقول : « إنَّ عليّاً ( عليه السلام ) بابٌ من أبواب الهدى ، فمن دخل من باب عليّ