مولي محمد صالح المازندراني

512

شرح أصول الكافي

( ويا من يفقه بكلّ لغة يدعى بها ) فقهه كعلمه فهمه وعلمه والظاهر انّ الباء زائدة للمبالغة في التعدية وفيه جواز الدعاء المخترع ولو في الصلاة وقد صرّح بعض الأصحاب بجوازه فيها . ( ويا من عفوه قديم ) كعفوه عن آدم وزوجته . ( وبطشه شديد ) كبطشه على إبليس والاُمم الماضية وفيه توقيف للنفس بين الخوف والرجاء مع رجحانه لأنّ قدم العفو يقتضي التعويد به . ( وملكه مستقيم ) أي ما ملكه من المخلوقات مستقيم الأحوال والنظام بحيث لا يكون ملك أتقن ممّا دبّره ولا نظام أحسن ممّا قدّره إذ سلطانه ثابت لا يزول ودائم لا يزال . ( أسألك باسمك الذي شافهت به موسى ) في القاموس شافهه أدنى شفته من شفته والبلد والأمر أدناه وشفهه كمنعه ضرب شفته وشغله وألحّ عليه في المسألة وهذا كناية عن نهاية قربه وكلامه بلا واسطة . ( يا الله يا رحمن يا رحيم ) يحتمل أن يكون هذا هو الاسم المذكور . ( يا لا إله إلاّ أنت ) أي يا لا الله إلاّ أنت . ( اللهمّ أنت الصمد ) أي المقصود لجميع المخلوقات والمرجع في جميع الحاجات . * الأصل : 34 - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن الوليد ، عن يونس قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) علّمني دعاء وأوجز ، فقال : قل : « يامن دلّني على نفسه وذلّل قلبي بتصديقه أسألك الأمن والإيمان » . * الشرح : قوله : ( علّمني دعاء وأوجز ) أي أسرع واقتصر ، وكلام وجيز أي خفيف مقتصد مشتمل على جلّ المقاصد أو كلّها وهذا الدعاء كذلك . ( فقال قل يا من دلّني على نفسه ) يندرج فيه الدلالة على المبدأ وما يصحّ له وما يمتنع عليه . ( وذلّل قلبي بتصديقه ) يندرج فيه تصديقه وتصديق رسوله وتصديق جميع ما ثبت أنّه جاء به رسوله إذ بانتفاء شيء منها لا يتحقّق تصديقه . ( أسألك الأمن ) في الدنيا والآخرة من مكارههما ( والإيمان ) اُريد به الإيمان الكامل المقرون بامتثال الأوامر والنواهي فلا تكرار . * الأصل : 35 - علي بن أبي حمزة ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّ رجلاً أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين كان لي مال ورثته ولم أنفق منه درهماً في طاعة الله عزّوجلّ