مولي محمد صالح المازندراني

510

شرح أصول الكافي

بالماء أو لا يشغله مسموع عن مسموع ولا مبصر عن مبصر على أن يكون المصدر بمعنى المفعول . ( ولا يبرمه إلحاح الملحّين ) أبرمه إذا أمله وأضجره ، والإلحاح المبالغة في السؤال والإصرار عليه . ( أسألك أن تفرّج عنّي ) المكاره والغموم وحذف المفعول للدلالة على العموم . ( في ساعتي هذه ) اُريد بهذه الساعة الساعة القريبة من وقت السؤال لأنّ المطلوب في وقت السؤال غير حاصل . ( من حيث أحتسب ) حصول الفرح فيه . ( ومن حيث لا أحتسب ) وقد روي أنّ أكثر حصول مطالب العبد وفرحه من حيث لا يحتسبه . ( إنّك تحيي العظام وهي رميم وإنّك على كلّ شيء قدير ) كسر الهمزة أظهر وفتحها بتقدير لام التعليل جائز وهو مع كونه ثناء له بالقدرة القاهرة بمنزلة التعليل لما سبق وإظهار لتوقّع حصول المطالب معها . ( يامن قلّ شكري ) على نعمائه ظاهراً وباطناً ، ( فلم يحرمني ) منها تفضّلا مع تحقّق سبب الحرمان . ( وعظمت خطيئتي ) بالمخالفة في امتثال الأوامر والنواهي ، ( فلم يفضحني ) بهتك الأستار خصوصاً عند الأبرار . ( ورآني على المعاصي فلم يجبهني ) جبهه كمنعه ضرب جبهته وردّه أو لقيه بما يكره وإستقبله به . ( وبئس العبد أنا وجدتني ) فتح التاء في وجدتني أظهر من ضمّها والظاهر أنّه على التقديرين استئناف لا محلّ له من الإعراب فكأنّه قيل : ما سبب هذا الذمّ العامّ ؟ فأجاب : بأنّك وجدتني بهذا الوصف وهو الذمّ العامّ أو بما يوجبه كذلك ألفيتني ومعناه وجدتني . ( عبدك وابن عبدك وابن أمتك بين يديك ) في هذا مع كونه غاية الخضوع والتذلّل المطلوبين في مقام الدعاء استعطاف وإسترحام لأنّ هذه الأوصاف تقتضي العطف والترحّم . ( ما شئت صنعت بي ) معناه خبر كاللفظ أو أمر وفيه على التقديرين إظهار للرضا والتسليم . ( هدأت الأصوات ) أي سكنت . ( وسكنت الحركات ) لفراغهم عن المعاملة والمحاورة وإستقرارهم في بسط الاستراحة . ( وخلا كلّ حبيب بحبيبه ) لأنّ كلّ شخص مائل إلى من يحبّه من نوعه وصنفه كما هو المعروف من أفراد الحيوان والإنسان . ( وخلوت بك أنت المحبوب إليّ ) تعريف الخبر باللام يفيد الحصر ولا ريب أنّ المحبوب الحقيقي للمؤمن ليس إلاّ هو . ( فاجعل خلوتي منك الليلة العتق من النار ) أي نار جهنّم أو نار ألم الفراق . والليلة ظرف للجعل أو للخلوة وحمل الخلوة على العتق من باب حمل المسبّب على السبب للمبالغة في