مولي محمد صالح المازندراني
488
شرح أصول الكافي
أهل العافية والصحّة . ( وصدّق قولي وفعالي ) الإضافة فيهما تفيد العموم والتصديق ضدّ التكذيب ولما كان بينه وبين صدقهما تلازم هنا لم يبد أن يكون كناية عن كون جميع أقواله صادقة موافقة للمزازين العدلية وجميع أقواله مطابقة للقوانين الشرعية ، ويمكن أن يكون المقصود طلب التوفيق للموافقة بين القول والفعل وافراد القول وجمع الفعل باعتبار انّ مورد الأوّل واحد ومورد الثاني متعدّد . ( وامدد لي في عمري ) طلب الزيادة فيه للزيادة في اُمور الآخرة وتحصيل خيراتها وقد روي أنّ بقيّة عمر المؤمن عطيّة بها يتدارك ما فات ويراعي ما هو آت ، ولا ينافي ذلك ما روي من أنّ المؤمن يحبّ لقاء الله تعالى ولا يكره الموت لأنّ ذلك حين الاختصار ووقت الارتحال . * الأصل : 27 - أبو علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قل : « اللهمّ أوسع عليّ في رزقي وامدد لي في عمري واغفر لي ذنبي واجعلني ممّن تنتصر به لدينك ولا تستبدل بي غيري » . * الشرح : ( واجعلني ممّن تنتصر به لدينك ) من أعدائك ولو بعد الرجعة في عهد الصاحب ( عليه السلام ) وفي الكنز : انتصار داد ستاندن وكينه خواستن وباز داشتن مكر . ( ولا تستبدل بي غيري ) أي لا تمح اسمي في المنتصرين ولا تثبت غيري بدلا منّي والغرض منه طلب التوفيق للثبات على الامتثال وعدم التولّي عنه لئلاّ يكون مصداقاً لقوله : ( وان تتولّوا يستبدل قوماً غيركم ثمّ لا يكونوا أمثالكم ) . * الأصل : 28 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه يقول : « يامن يشكر اليسير ويعفو عن الكثير وهو الغفور الرحيم اغفر لي الذنوب التي ذهبت لذّتها وبقيت تبعتها » . * الشرح : قوله : ( يامن يشكر اليسير ) من العمل أي يقبله ويضاعف أجره . ( ويعفو عن الكثير ) من الذنوب بالتوبة وعدمها لمن يشاء . ( وهو الغفور الرحيم ) أي الساتر لذنوب عباده وعيوبهم وهو أبلغ من العفو لأنّ العفو لا يستلزم الستر . ( اغفر لي الذنوب التي ذهب لذّتها وبقيت تبعتها ) تبعة الشيء بكسر الباء ما يتبعه ولا يفارقه من