مولي محمد صالح المازندراني

455

شرح أصول الكافي

( يضعف عنه الفؤاد ) لكثرته . ( وتقلّ فيه الحيلة ) لعظمته مع ضعف القوّة عن استعمال الحيلة لدفعه . ( ويخذل عنه القريب ) الظاهر أن « يخذل » مبني للمفعول و « عن » للتعليل وفي الكنز : مخذول خوار وبد بخت شده . ( ويشمت به العدو ) الشماتة الفرح ببليّة العدو وفعلها من باب علم . ( وتعييني فيه الاُمور ) أعياه أذلّه وأخضعه و « في » إمّا للتعليل أو بمعنى الباء أو بمعنى مع والظرفية المجازية محتملة . * الأصل : 6 - عنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان ، عن عيسى بن عبد الله القمّي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قل : « اللهمّ إنّي أسألك بجلالك وجمالك وكرمك أن تفعل بي كذا وكذا » . * الشرح : قوله : ( اللهمّ إنّي أسألك بجلالك وجمالك وكرمك ) الجلال العظمة والجمال الحسن والمراد به حسن أفعاله وكمال أوصافه وقد فسّر في النهاية الجميل فيما روي من : « انّ الله جميل يحبّ الجمال » بأنّه حسن الأفعال كامل الأوصاف . والكرم الجود وفي النهاية : الكريم هو الجواد المعطي الذي لا ينفد عطاؤه وهو الكريم المطلق ، والكريم الجامع لأنواع الخير والشرف والفضائل . * الأصل : 7 - عنه ، عن ابن محبوب ، عن الفضل بن يونس ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : قال لي : أكثر من أن تقول : « اللهمّ لا تجعلني من المعارين ، ولا تخرجني من التقصير » . قال : قلت : أمّا المعارين فقد عرفت فما معنى « لا تخرجني من التقصير » ؟ قال : كلّ عمل تعمله تريد به وجه الله عزّوجلّ فكن فيه مقصّراً عند نفسك ، فإنّ الناس كلّهم في أعماله فيما بينهم وبين الله عزّوجلّ مقصّرون . * الشرح : قوله : ( قلت أمّا المعارين فقد عرفت ) أنّهم الذين لم يستقرّ الإيمان والدين في قلوبهم فكأنّه عارية عندهم يؤخذ منهم ويسلب عنهم يوماً والمعارين اسم مفعول من إستعاره ثوباً فأعاره إيّاه والعارية مشدّدة الياء وقد تخفّف كأنّها منسوبة إلى العار لأنّ طلبها عار . ( فما معنى لا تخرجني من التقصير ) لمّا كان ظاهر هذا الكلام طلب ترك الإجتهاد في العمل وهو ليس بمراد سأل عن المراد منه فأشار إليه ( عليه السلام ) . ( وقال : كلّ عمل تعمله تريد به وجه الله عزّوجلّ ) وهو عمل الآخرة وإحترز به عن عمل الدنيا فانّه لا ينبغي أن يعدّ نفسه في ترك الجدّ فيه مقصرة . ( فكن فيه مقصّراً عند نفسك ) واعترف بالتقصير فيه وان بالغت في تصحيحه وإجتهدت في