مولي محمد صالح المازندراني

452

شرح أصول الكافي

التي بيني وبين خلقك بالتخلّص منها إمّا بالتعويض منك أو بالأداء منّي أو بالتحليل منهم ( وزوّجني من الحور العين ) هنّ نساء أهل الجنّة واحدتهنّ حوراء بالفتح وهي الشديدة بياض العين الشديدة سوادها . ( واكفني مؤونتي ومؤونة عيالي ومؤونة الناس ) المؤونة كلّ ما يحتاج إليه والتموّن كثرة النفقة على العيال مانه إذا أنفق عليه وقام بكفايته والكفاية قيام شخص مقام آخر في قضاء حوائجه وفي القاموس يقال كفاه الأمر إذا قام مقامه فيه . ( وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين ) أي بتوفيقك للعمل بما عملوا وتقبّله بقبول حسن فذكر السبب وأراد المسبّب وإنّما حملنا على ذلك لأنّ رجاء شيء بدون التمسّك بسببه سفه كما دلّ عليه بعض الروايات . * الأصل : 3 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قل : « اللهمّ إنّي أسألك من كلّ خير أحاط به علمك وأعوذ بك من كلّ سوء أحاط به علمك ، اللهمّ إنّي أسألك عافيتك في أُموري كلّها ، وأعوذ بك من خزي الدنيا وعذاب الآخرة » . * الشرح : قوله : ( اللهمّ إنّي أسألك من كلّ خير أحاط به علمك ) سأله كذا وعن كذا وبكذا بمعنى طلبه ف‍ « من » إمّا بمعنى عن أو بمعنى الباء ويحتمل أن يكون لبيان الجنس أو للتبعيض لأنّ طلب جميع الخيرات الدنيوية والاُخروية طلب محال . ( وأعوذ بك من كلّ سوء أحاط به علمك ) السوء بالفتح مصدر ساء سوءاً إذا فعل به ما يكره وبالضمّ وهو الأنسب هنا اسم منه وهو كلّ آفة ومكروه وفي الفقيه : « من كلّ شرّ » . ( اللهمّ إنّي أسألك عافيتك في اُموري كلّها ) اُمور الدنيا والآخرة والعافية مصدر عافاه الله عافية إذا دفع عنه المكروه والمراد بالاُمور إمّا الجنس الشامل للمحبوبة والمكروهة أو المختّص بالمحبوبة فعلى الأوّل طلب دفع الاُمور المكروهة عنه وعلى الثاني طلب دفع الآفات عنه ليحصل له الاُمور المحبوبة على وجه الكمال . ( وأعوذ بك من خزي الدنيا وعذاب الآخرة ) العوذ إمّا منهما طلباً للتفضّل أو من أسبابهما طلباً للتوفيق على ترك تلك الأسباب . * الأصل : 4 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، وعدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، جميعاً ، عن علي بن زياد ، قال : كتب علي بن بصير يسأله أن يكتب له في أسفل كتابه دعاء يعلّمه