مولي محمد صالح المازندراني
443
شرح أصول الكافي
باب الدعاء في حفظ القرآن * الأصل : 1 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عمّن ذكره ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : تقول : « اللهمّ إنّي أسألك ولم يسأل العباد مثلك أسألك بحقّ محمّد نبيّك ورسولك وإبراهيم خليلك وصفيّك وموسى كليمك ونجيّك وعيسى كلمتك وروحك ، وأسألك بصحف إبراهيم وتوراة موسى وزبور داود وإنجيل عيسى وقرآن محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وبكلّ وحي أوحيته وقضاء أمضيته وحقّ قضيته وغني أغنيته وضالّ هديته وسائل أعطيته . وأسألك باسمك الذي وضعته على الليل فأظلم ، وباسمك الذي وضعته على النهار فاستنار ، وباسمك الذي وضعته على الأرض فاستقرّت ودعمت به السماوات فاستقلّت ووضعته على الجبال فرست ، وباسمك الذي بثثت به الأرزاق وأسألك باسمك الذي تحيي به الموتى وأسألك بمعاقد العزّ من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك أسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن ترزقني حفظ القرآن وأصناف العلم وأن تثبّتها في قلبي وسمعي وبصري وأن تخالط بها لحمي ودمي وعظامي ومخّي وتستعمل بها ليلي ونهاري برحمتك وقدرتك فانّه لا حول ولا قوّة إلاّ بك يا حي يا قيّوم » . قال : وفي حديث آخر زيادة : « وأسألك باسمكْ الذي دعاك به عبادك الذين استجبت لهم وأنبياؤك فغفرت لهم ورحمتهم وأسألك بكلّ اسم أنزلته في كتبك وبإسمك الذي إستقرّ به عرشك وبإسمك الواحد الأحد الفرد الوتر المتعال الذي يملأ الأركان كلّها ، الطاهر الطهر المبارك المقدّس الحيّ القيّوم نور السماوات والأرض الرَّحْمن الرحيم الكبير المتعال وكتابك المنزل بالحقّ وكلماتك التامّات ونورك التامّ وبعظمتك وأركانك » . وقال في حديث آخر : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أراد أن يوعيه الله عزّوجلّ القرآن والعلم فليكتب هذا الدعاء في إناء نظيف بعسل ماذي ثمّ يغسله بماء المطر قبل أن يمسّ الأرض ويشربه ثلاثة أيّام على الرّيق فإنّه يحفظ ذلك إن شاء الله . * الشرح : قوله : ( اللهمّ إنّي أسألك ولم يسأل العباد مثلك ) لإنتفاء المثل لا لإنتفاء السؤال لأنّ كثيراً من العباد سألوا الغير زلّة وخطاء وفيه إظهار العجز والمسكنة والافتقار إليه بحمل السؤال والقيام بين