مولي محمد صالح المازندراني
419
شرح أصول الكافي
قوله : ( أنّ الله عزّوجلّ لم يبتل به عبداً له فيه حاجة ) أي لم يبتل عبداً خلقه لعبادته أو سلب الحاجة فيه كناية عن طرحه وعدم الاعتناء به لأنّ عدم حاجتنا في شيء يستلزم طرحنا إيّاه وعدم إلتفاتنا إليه وإعتنائنا به فلا يرد انّه تعالى لا حاجة له إلى أحد من عباده . ( فقال لي لا ) أي ليس الأمر كما زعموه . ( لقد كان مؤمن آل فرعون ) الظاهر أنّه فرعون موسى والأنسب بما بعده أنّه فرعون أنطاكية الذي أرسل إليه عيسى ( عليه السلام ) رسله وفرعون لقب كلّ متكبّر جبّار وان اشتهر في الأوّل . والمؤمن المذكور كان من أهل أنطاكية ولذلك نسب إليه وهم قتلوه بعد نصحه لهم وإظهار إيمانه . ( مكنع الأصابع ) كنع كمنع كنوعاً إنقبض وإنضمّ وكفرح يبس وتشنّج والأكنع الأشل ومن رجعت أصابعه إلى كفّه وظهرت رواجبه وقد كنعت أصابعه كنعاً إذا تشنّجت ويبست ويده كنع تكنيعاً أشلها . ( فقل وأنت ساجد يا علي يا عظيم ) معنى العظيم في وصفه تعالى أنّه جاوز قدره عن حدود العقول حتّى لا يتصوّر الإحاطة بكنه ذاته وحقيقة صفاته . ( فانّه قد غاظني وحزنني ) الغيظ الغضب أو الشدّة أو سورته وأوّله غاظه يغيظه فإغتاظ . والحزن بالضمّ خلاف السرور وحزنه الأمر حزناً وأحزنه جعله حزيناً وحزنه تحزيناً جعل فيه حزناً فهو محزون ومحزن وحزين . وحزناً بكسر الزاي وضمّها . * الأصل : 5 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، جميعاً ، عن حنان بن سدير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا رأيت الرجل مرّ به البلاء فقل : « الحمد لله الذي عافاني ممّا إبتلاك به وفضّلني عليك وعلى كثير من خلقه » . ولا تُسمعه . * الشرح : قوله : ( الحمد لله الذي عافاني ممّا إبتلاك به وفضّلني - إلى آخره ) المعافاة والتفضيل من النعم الجليلة التي توجب حمده تعالى والثناء عليه والشكر له من حيث أنّه منعم مفضل من غير استحقاق وليس ذلك لأجل السرور ببليّة المخاطب ليكون شماتة ولا لأجل التفاخر عليه ليكون إستكباراً عليه وإستحقاراً له ، والظاهر أنّ النهي في قوله « لا تسمعه » للتحريم لأنّ اسماعه يوجب كسر قلبه وزيادة حزنه . * الأصل : 6 - محمّد بن يحيى ، عن بعض أصحابه ، عن محمّد بن عيسى ، عن داود بن زربي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : تضع يدك على الموضع الذي فيه الوجع وتقول ثلاث مرّات : « الله الله ربّي حقّاً لا