مولي محمد صالح المازندراني
411
شرح أصول الكافي
* الشرح : قوله : ( يا بني من أصابه منكم مصيبة أو نزلت به نازلة ) ان اُريد بالمصيبة الحزن كما في الكنز وبالنازلة الشديدة كما في القاموس أو الأمر المكروه الذي ينزل بالإنسان كما في النهاية فالفرق واضح ، وان اُريد بهما الأمر المكروه فلا فرق إلاّ باعتبار المفهوم أو باعتبار أن يراد بأحديهما المكروه النازل من الخلق وبالأُخرى المكروه النازل من الخالق أو بوجه آخر من الاعتبارات ( أو أربع ركعات ) يحتمل الوصل والفصل بتسليمة والثاني أولى لأنّه الغالب في المندوبة . ( ثمّ يقول في آخرهنّ ) يحتمل قبل الركوع من الأخيرة بعد القراءة . ويحتمل السجدة الأخيرة . ( يا موضع كلّ شكوى ) شكى أمره إلى الله شكوى وينوّن إذا أخبر ما أصابه من المكروه ليزوله وفي الكنز شكوى گله كردن . * الأصل : 16 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أخي سعيد عن سعيد بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) يدخلني الغمّ فقال : أكثر من [ أن ت ] قول : « الله الله ربّي لا أشرك به شيئاً » فإذا خفت وسوسة أو حديث نفس فقل : « اللهمّ إنّي عبدك وابن عبدك وابن أمتك ، ناصيتي بيدك ، عدل فيّ حكمك ، ماض فيّ قضاؤك ، اللهمّ إنّي أسألك بكلّ اسم هو لك أنزلته في كتابك أو علّمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن تجعل القرآن نور بصري وربيع قلبي وجلاء حزني وذهاب همّي ، الله الله ربّي لا اُشرك به شيئاً » . * الشرح : قوله : ( اللهمّ إنّي أسألك بكلّ اسم هو لك ) المراد بكلّ اسم الأسماء الحسنى كلّها أو أسماء الأعظم كلّها أو الجميع وقد مرّ في كتاب الحجّة أنّ الاسم الأعظم كثير بعضه معلوم للخواص وبعضه مستأثر عنده تعالى لا يعلمه إلاّ هو ، والظاهر أنّ أو للتنويع لا للترديد . ( وأن تجعل القرآن نور بصري ) طلب التوفيق للنظر إلى القرآن دائماً أو للعمل بأحكامه والتأدّب بآدابه والاعتبار بأمثاله وقصصه وتدبّره وحسن تلاوته ( وربيع قلبي ) طلب سرور القلب وإرتياحه بالتفكّر في أسرار القرآن ومن طرق العامّة : « اللهمّ اجعل القرآن ربيع قلبي » قال ابن الأثير : جعله ربيعاً لأنّ الإنسان يرتاح قلبه في الربيع من الأزمان ويميل إليه . * الأصل : 17 - أبو علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان دعاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) ليلة الأحزاب : « يا صريخ المكروبين