مولي محمد صالح المازندراني

396

شرح أصول الكافي

( واعصمني من ذلك بالسكينة ) أي بما يسكن قلبي من شره ولعلّ المقصود بالفقرة الاُولى سلب إرادة الحاسد عن إيصال المكروه إليه ، وبالفقرة الثانية إعطاء المحسود ما يسكن قلبه ويأمن من وصول شرّ الحاسد إليه . ( وألبسني درعك الحصينة ) وهي حفظه المانع من وصول الشرّ إليه وتأثيره فيه من باب الاستعارة . ( وأحيني في سترك الواقي ) من الشرور والمكاره ، الستر بالكسر هو الساتر ، وبالفتح المصدر والأوّل أنسب ، وفي الاحياء إشارة إلى أنّ الشرور قاتلة مهلكة وفي بعض النسخ « وأخبأني » وهو أمر من خبأه كمنعه إذا ستره . ( وأصلح لي حالي ) بيني وبينك وبيني وبين خلقك ، وفي هذه العبارة الوجيزة طلب للخيرات الدنيوية والاُخروية كلّها . ( وصدق قولي ) طلب الموافقة بين القول الصادق والفعل إذ الأوّل بدون الثاني مذموم كما قال عزّوجلّ : ( أتأمرون الناس بالبرّ وتنسون أنفسكم ) وقال : ( لِمَ تقولون ما لا تفعلون ) . ( وبارك لي في أهلي ومالي ) أي زدهما من البركة وهي النمو والزيادة أي أثبتهما وأدمهما لي ، من برّك البعير إذا أناخ في موضع ولزمه .