مولي محمد صالح المازندراني

388

شرح أصول الكافي

لأنّ ذلك من آثار الذلّ والافتقار فهو سبحانه منزّه عنهما . * الأصل : 4 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن زيد الشحّام ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ادع في طلب الرزق في المكتوبة وأنت ساجد : « يا خير المسؤولين ويا خير المعطين ارزقني وارزق عيالي من فضلك الواسع فإنّك ذو الفضل العظيم » . * الشرح : قوله : ( ادع في طلب الرزق في المكتوبة وأنت ساجد : « يا خير المسؤولين ) في هذا الدعاء اهتمام عظيم حيث خصّ بالصلاة المكتوبة لأنّها أحقّ بالإجابة وبحال السجود لقوله : « أقرب ما يكون العبد من ربّه وهو ساجد » وقوله : « من فضلك » أي من مجرّد فضلك من غير ملاحظة استحقاق فإنّي لست بأهل له وإلاّ فالرزق كلّه من الله تعالى وأكّد ذلك بقوله : ( فإنّك ذو الفضل العظيم ) أي لا لأنّي أستحقّ ذلك . * الأصل : 5 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن خالد ، عن القاسم بن عروة ، عن أبي جميلة ، عن أبي بصير قال : شكوت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) الحاجة وسألته أن يعلّمني دعاءً في طلب الرزق فعلّمني دعاء ما إحتجتُ منذ دعوت به ، قال : قل في [ دبر ] صلاة الليل وأنت ساجد : « يا خير مدعوّ ويا خير مسؤول ويا أوسع من أعطى ويا خير مرتجى ارزقني وأوسع عليّ من رزقك وسبّب لي رزقاً من قبلك ، إنّك على كلّ شيء قدير » . * الشرح : قوله : ( قل في صلاة الليل وأنت ساجد - اه ) قال الشيخ : صلاة الليل في الأحاديث يطلق على الثمان وعلى الإحدى عشرة بإضافة الشفع والوتر وعلى الثلاثة عشرة بإضافة ركعتي الفجر وعلى هذا كلّ سجدة من سجدات الثلاث عشرة محلّ هذا الدعاء وذكره في الثمان أحسن ( وسبّب لي رزقاً من قبلك ) سبّب بالبائين الموحدتين من التسبيب وهو الإجراء والإرسال ، وأمّا بالياء المثناة التحتانية من التسبيب وهو الإعطاء والإرسال فهو أيضاً مناسب لكنّه لم يوجد في النسخ التي رأيناها . * الأصل : 6 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي داود ، عن