مولي محمد صالح المازندراني

377

شرح أصول الكافي

به العرش الجسماني وهو الفلك الأعظم . ( وتقضي لنا حوائجنا في الدنيا والآخرة ) حوائج الدنيا ما يحتاج إليه في التعيّش والبقاء وحوائج الآخرة ما ينفع فيها من الخيرات كلّها . ( في يسر منك وعافية ) الظرف متعلّق بتقّضي أو حال عن ضمير المتكلّم « ومنك » صفة ليسر ، ويسر مترتّب على قضاء حوائج الدنيا « وعافية » على قضاء حوائج الآخرة أو كلّ مترتّب على كلّ . * الأصل : 6 - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن بعض أصحابه ، عن محمّد بن الفرج قال : كتب إليّ أبو جعفر أبن الرضا ( عليهما السلام ) بهذا الدعاء وعلّمنيه وقال : من قاله في دبر صلاة الفجر لم يلتمس حاجة إلاّ تيسّرت له وكفاه الله ما أهمّه : « بسم الله وبالله وصلّى الله على محمّد وآله ( وأُفوّض أمري إلى الله إنّ الله بصير بالعباد ) فوقّاه الله سيّئات ما مكروا ، ( لا إله إلاّ أنت ، سبحانك إنّي كنت من الظالمين ، فاستجبنا له ونجّيناه من الغمّ وكذلك ننجي المؤمنين ) ( حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوءٌ ) ما شاء الله لا حول ولا قوّة إلاّ بالله [ العلي العظيم ] ما شاء الله لا ما شاء الناس ، ما شاء الله وإن كره الناس ، حسبي الربّ من المربوبين حسبي الخالق من المخلوقين ، حسبي الرّزاق من المرزوقين حسبي الذي لم يزل حسبي منذ قطّ حسبي الله الذي لا إله إلاّ هو ، عليه توكّلت وهو ربّ العرش العظيم » وقال : إذا انصرفت من صلاة مكتوبة فقل : « رضيت بالله ربّاً وبمحمّد نبيّاً وبالإسلام ديناً وبالقرآن كتاباً وبفلان وفلان أئمّة اللهمّ وليّك فلان فاحفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته وامدد له في عمره واجعله القائم بأمرك والمنتصر لدينك وأره ما يحبّ وما تقرّ به عينه في نفسه وذرّيته وفي أهله وماله وفي شيعته وفي عدوّه وأرهم منه ما يحذرون وأره فيهم ما يحبّ وتقرّ به عينه واشف صدورنا وصدور قوم مؤمنين » قال : وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول إذا فرغ من صلاته : « اللهمّ اغفر لي ما قدّمت وما أخّرت وما أسررت وما أعلنت وإسرافي على نفسي وما أنت أعلم به منّي ، اللهمّ أنت المقدّم وأنت المؤخّر لا إله إلاّ أنت بعلمك الغيب وبقدرتك على الخلق أجمعين ما علمت الحياة خيراً لي فأحيني ، وتوفّني إذا علمت الوفاة خيراً لي ، اللهمّ إنّي أسألك خشيتك في السرّ والعلانية وكلمة الحقّ في الغضب والرضا والقصد في الفقر والغنى وأسألك نعيماً لا ينفد وقرّة عين لا ينقطع وأسألك الرضا بالقضاء وبركة الموت بعد العيش وبرد العيش بعد الموت ولذّة المنظر إلى وجهك وشوقاً إلى رؤيتك ولقائك من غير ضرّاء مضرّة ، ولا فتنة مضلّة ، اللهمّ زيّنا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهديّين ، اللهمّ اهدنا فيمن هديت ، اللهمّ إنّي أسألك عزيمة الرشاد والثبات في الأمر والرشد وأسألك شكر نعمتك