مولي محمد صالح المازندراني
374
شرح أصول الكافي
يده ويجعل بطنها ممّا يلي السماء ، ثمّ يقول : « يا عزيز يا كريم يا رحمن يا رحيم » . ويقلّب يديه ويجعل بطونهما ممّا يلي السماء ، ثمّ يقول : « أجرني من العذاب [ الأليم ] » - ثلاث مرّات - « صلّ على محمّد وآل محمّد والملائكة والروح » غفر له ورضي عنه ووصل بالاستغفار له حتّى يموت جميع الخلائق إلاّ الثقلين الجنّ والإنس ، قال : إذا فرغت من تشهّدك فارفع يديك وقل : « اللهمّ اغفر لي مغفرة عزماً جزماً لا تغادر ذنباً ولا أرتكب بعدها محرّماً أبداً وعافني معافاة لا بلوى بعدها أبداً واهدني هدىً لا أضلّ بعده أبداً وانفعني يا ربّ بما علّمتني واجعله لي ولا تجعله عليّ وارزقني كفافاً ورضّني به يا ربّاه وتب عليّ يا الله يا الله يا الله يا رحمن يا رحمن يا رحمن يا رحيم يا رحيم يا رحيم ، ارحمني من النار ذات السعير وابسط عليّ من سعة رزقك واهدني لما اختلف فيه من الحقّ بإذنك واعصمني من الشيطان الرجيم وأبلغ محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) عنّي تحيّة كثيرة وسلاماً واهدني بهداك وأغنني بغناك واجعلني من أوليائك المخلصين وصلّى الله على محمّد وآل محمّد آمين » . قال : من قال هذا بعد كلّ صلاة ردّ الله عليه روحه في قبره وكان حيّاً مرزوقاً ناعماً مسروراً إلى يوم القيامة . * الشرح : قوله : ( ثمّ يرفع يده ويجعل بطنها ممّا يلي السماء ) الظاهر أنّه يجعل بطن اليمنى فقط إلى السماء كما يشعر به ما بعده . ( غفر له ورضى عنه ) فلا يعذّبه أبداً فهو خبر بمنزلة الجزاء لقوله : من قال بعد كلّ صلاة . ( ووصل بالاستغفار له حتّى يموت ) ذلك الداعي وجميع الخلائق إلاّ الثقلين ( الجنّ والإنس ) أقول على سبيل الاحتمال الضمير المستتر في وصل عائد إلى الله تعالى والمفعول محذوف وجميع الخلائق فاعل الاستغفار والاستثناء من الخلائق يعني وصل الله تعالى مغفرته لذنوبه الثابتة باستغفار جميع الخلائق له بخصوصه فيما بقي من عمره حتّى يموت لإفهامهم بحاله إلاّ الثقلين لعدم معرفتهما له بخصوصه لغرض يتعلّق بنظامه أو نظام الكلّ كالعجب وغيره من المفاسد والله يعلم . ( اللهمّ اغفر لي مغفرة عزماً ) الظاهر أنّ « عزماً » تميّز وهو القطع في الأمر والجدّ فيه والقوّة خلاف الوهن ولعلّ المغفرة لا على جهة العزم هي المعلّقة بشرط أو صفة أو وقت أو بنوع من الذنب . ( وعافني ) من الأمراض الروحانية والجسمانية الدنيوية والاُخروية ( معافاة لا بلوى بعدها أبداً ) في الدنيا والآخرة ( واهدني هدىً لا أضلّ بعده أبداً ) طلب الثبوت على الهداية والهداية