مولي محمد صالح المازندراني

361

شرح أصول الكافي

قوله : ( وقال يا أبا محمّد أما أنّك ان جرّبته وجدته سديداً ) فاعل قال أبو بصير وأبو بصير كنية لسماعة بن مهران ، ويفهم منه أنّ لقاريها على العدد المذكور إذا واظبها تحصل حالات غريبة وكمالات عجيبة يجدها الذوق ويدركها الشوق ولا يبعد اجراء مثل هذا الحكم في غيرها من الأدعية المأثورة عن أهل العصمة ( عليهم السلام ) والله أعلم . * الأصل : 16 - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وأحمد بن محمّد ، جميعاً عن جعفر بن محمّد الأشعري ، عن ابن القدّاح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا آوى إلى فراشه قال : « اللهمّ باسمك أحيا وباسمك أموت » فإذا قام من نومه قال : « الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النشور » . وقال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من قرأ عند منامه آية الكرسي ثلاث مرات والآية التي في آل عمران : ( شهد الله أنّه لا إله إلاّ هو والملائكة ) . وآية السخرة وآية السجدة وكّل به شيطانان يحفظانه من مردة الشياطين ، شاؤوا أو أبوا ومعهما من الله ثلاثون ملكاً يحمدون الله عزّوجلّ ويسبّحونه ويهلّلونه ويكبّرونه ويستغفرون له إلى أن ينتبه ذلك العبد من نومه وثواب ذلك له . * الشرح : قوله : ( قال اللهمّ باسمك أحيا وباسمك أموت ) قيل معناه بك يكون ذلك فالاسم هو المسمّى كقوله تعالى : ( سبّح اسم ربّك ) فانّ المنزّه هو المسمّى ، وقيل : من أسمائه تعالى المحيي والمميت ومعنى كلّ اسم من أسمائه واجب له فهو سبحانه يحيي ويميت لا يتّصف غيره بذلك فكأنّه قال : باسمك المحيي أحيى وباسمك المميت أموت . ( الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني ) حمده بالإحياء لأنّ الإحياء نعمة يستحقّ الحمد به ( وإليه النشور ) السابق دليل عليه لأنّ الإحياء بعد موت النوم نشور أصغر يمكن الإستدلال به على النشور الأكبر فلذلك ذكره بعده . قوله : : ( ( شهد الله أنّه لا إله إلاّ هو ) ) بنصب الآثار الدالّة على توحيده فانّ كلّ ذرّة من ذرّات العالم شاهدة عليه ، أو بإنزال الآيات الدالّة عليه ، أو بقوله في القرآن الكريم : ( أنا الله لا إله إلاّ أنا ) ( وآية السخرة ) ( عليهم السلام ) ( انّ ربّكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستّة أيّام ) - إلى آخرها وإنّما سمّيت سخرة لدلالتها على تسخير الله تعالى للأشياء وتذليلها ( وآخر السجدة ) : ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتّى يتبيّن لهم انّه الحقّ أو لم يكف بربّك أنّه على كلّ شيء شهيد ألا أنّهم في مرية من لقاء ربّهم ألا انّه بكلّ شيء محيط ) .