مولي محمد صالح المازندراني
356
شرح أصول الكافي
رواية أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) وان كانت ضعيفة فلذلك ذهب كثير من الأصحاب إلى أنّ التحميد مقدّم على التسبيح مطلقاً ، ونقل عن الصدوق وأبيه وابن الجنيد رضي الله عنهم أنّ التسبيح مقدّم على التحميد لما روي في الفقيه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال له ولفاطمة ( عليهما السلام ) في آخر حديث طويل إذا أخذتما منامكما فكبّرا أربعاً وثلاثين تكبيرة وسبّحا ثلاثاً وثلاثين تسبيحة واحمدا ثلاثاً وثلاثين . ولا يخفى ما فيه لأنّ الواو لا يدلّ على الترتيب كما بيّن في موضعه ولو دلّ لوقع التعارض بينه وبين حديث هشام المذكور هنا فبقيت روايتا ابن عذافر وأبي بصير سالمتين عن المعارض على انّ ما في الفقيه يمكن حمله على التقيّة لأنّه موافق لمذهب العامّة . روى مسلم عن علي ( عليه السلام ) قال : انّ فاطمة ( عليها السلام ) اشتكت ما تلقى من الرحا في يدها ، وفي غير مسلم أنّها جرت بالرحى حتّى مجلت يدها وقمت البيت حتّى أغبر شعرها وخبزت حتّى تغيّر وجهها فانطلقت إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) لتطلب خادمة فلم تجده ولقيت عائشة فأخبرتها فلمّا جاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) أخبرته عائشة بمجىء فاطمة فجاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلينا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبنا نقوم فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : على مكانكما فقعد بيننا حتّى وجدت برد قدمه على صدري فقال : « ألا اُخبركما ألا اُعلمكما خيراً ممّا سألتما إذا أخذتما مضاجعكما أن تكبّرا لله أربعاً وثلاثين وتسبّحاه ثلاثاً وثلاثين وتحمداه ثلاثاً وثلاثين فهو خير لكما من خادم » . * الأصل : 7 - عنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن داود بن فرقد ، عن أخيه أنّ شهاب بن عبد ربّه سأله أن يسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) وقال : قل له : إنّ امرأة تفزعني في المنام بالليل ، فقال : قل له : اجعل مسباحاً وكبّر الله أربعاً وثلاثين تكبيرة وسبّح الله ثلاثاً وثلاثين تسبيحة واحمد الله ثلاثاً وثلاثين وقل : « لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت ويميت ويحيي ، بيده الخير وله إختلاف الليل والنهار ، وهو على كلّ شيء قدير » - عشر مرّات - . * الشرح : قوله : ( اجعل مسباحاً ) هو اسم لما يسبّح به ويعلم عدده كالمفتاح لما يفتح به والمسبار لما يسبر به الجرح أي يمتحن غوره . ( وله إختلاف الليل والنهار ) أي تعاقبهما أو إختلاف مقدارهما باعتبار دخول كلّ منهما في الآخر في وقتين بل في وقت واحد من جهتين .