مولي محمد صالح المازندراني
337
شرح أصول الكافي
إنّي أعوذ بك من عذاب القبر ومن ضغطة القبر ومن ضيق القبر ، وأعوذ بك من سطوات اللّيل والنّهار ، أللّهمّ ربِّ المشعر الحرام وربِّ البلد الحرام ، ورب الحلِّ والحرام أبلغ محمّداً وآل محمّد عنّي السّلام ، أللّهمَّ إنّي أعوذ بدرعك الحصينة وأعوذ بجمعك أن تميتني غرقاً أو حرقاً أو شرقاً أو قوداً أو صبراً أو مسمّاً أو تردّياً في بئر أو أكيل السّبع أو موت الفجأة أو بشيء من ميتات السّوء ولكن أمتني على فراشي في طاعتك وطاعة رسولك ( صلى الله عليه وآله ) مصيباً للحقِّ غير مخطيء ، أو في الصّفِّ الّذي نعتّهم في كتابك ( كأنّهم بنيانٌ مرصوصٌ ) اُعيذ نفي وولدي وما رزقني ربّي بقل أعوذ بربِّ الفلق - حتّى يختم السورة وأعيذ نفسي وولدي وما رزقني ربّي بقل أعوذ بربِّ الناس - حتّى يختم السورة - ويقول : الحمد لله عدد ما خلق الله والحمد لله مثل ما خلق والحمد لله ملء ما خلق الله والحمد لله مداد كلماته والحمد لله زنة عرشه والحمد لله رضا نفسه ولا إله إلاّ الله الحليم الكريم ولا إله إلاّ الله العليُّ العظيم ، سبحان الله ربِّ السماوات والأرضين وما بينهما وربِّ العرش العظيم ، أللّهمَّ إنّي أعوذ بك من درك الشّقاء ومن شماتة الأعداء وأعوذ بك من الفقر والوقر وأعوذ بك من سوء المنظر في الأهل والمال والولد » ويصلّي على محمّد وآل محمّد عشر مرَّات . * الشرح : قوله : ( بسم الله ) ابتداء ( وبالله ) أي بذاته أستعين ( وإلى الله ) أرجع ( وفي سبيل الله ) استقيم ( وعلى ملة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) استقر فالجار في هذه المواضع متعلق فعل مقدر وتقديره بعده لقصد الحصر والعطف من باب عطف الجملة على الجملة كما في حمداً له وشكراً له . ( اللهم إليك أسلمت نفسي ) أي سلمتها إليك لا إلى غيرك فعليك حفظها واصلاحها . ( واليك فوضت أمري ) في النهاية فوض إليه الامر تفويضاً رده إليه وجعله الحاكم فيه ومن فوض أمره إلى الله هداه إلى الخيرات ووقاه من السيئات . ( وعليك توكلت يا رب العالمين ) أي اعتمدت في أموري عليك وألجأتها إليك لعجزي عن القيام بها وثقتي بكفايتك إياها . ( أللّهمَّ احفظني بحفظ الإيمان من بين يديَّ ومن خلفي وعن يمني وعن شمالي ومن فوقي ومن تحتي ومن قبلي ) السالك إلى الله خائف من قطع الطريق من الشيطان ومن نفسه الامارة بالسوء والشيطان يأتيه من الجهات الست بالوساوس والشبهات والنفس تعرض عليه سلوك سبيل المشتهيات فهو من قرته إلى قدمه مغمور في بحار الظلمات ومدخون بالادخنة الثائرة من نيران الشهوات ظلمات بعضها فوق بعض فلم ير للتخلص منها مساغاً إلاّ بأن يلجأ إلى الله سبحانه