مولي محمد صالح المازندراني

335

شرح أصول الكافي

الأرباب وسيّد السادات ويا الله [ يا ] لا إله إلاّ أنت اشفني بشفائك من كلّ داء وسقم فإنّي عبدك وابن عبدك أتقلّب في قبضتك » . * الشرح : قوله : ( الحمد لله الّذي أصبحنا والملك له ) الاصباح الدخول في الصبح والواو للحال والملك بالضم معروف والمراد به هنا ما سواه تعالى وقد يطلق على السلطان والعظمة والمحمود عليه هو الاصباح المقيد أو هو القيد والأول نعمة لنا والثاني كون الملك له تعالى صفة له وكل واحدة منهما يستحق الحمد عليها . ( وأصبحت عبدك وابن عبدك وابن أمتك في قبضتك ) الظاهر أن الجملة حال عن فاعل أصبحت وانما عدل عن التكلم إلى الغيبة لما في لفظ العبد من التواضع والتذلل والاستعطاف ما ليس في أنا . والقبضة وضمه أكثر ما قبضت عليه من شيء وجمعته في كفك وهي كناية عن تسلطه تعالى على العبد واحاطته بأموره وقدرته على التصرف فيه كيف يشاء بلا مانع ولا دافع ( من كل داء وسقم ) يمكن حمل الداء على المرض النفساني والسقم على المرض الجسماني . * الأصل : 12 - عنه ، عن محمّد بن عليّ ، رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه كان يقول : « أللّهمَّ إنّي وهذا النّهار خلقان من خلقك ، أللّهمَّ لا تبتلني به ولا تبتله بي ، أللّهمَّ ولا تره منّي جرأة على معاصيك ولا ركوباً لمحارمك ، أللّهمَّ اصرف عنّي الأزل واللأواء والبلوى وسوء القضاء وشماتة الأعداء ومنظر السّوء في نفسي ومالي » . قال : وما من عبد يقول حين يمسي ويصبح : « رضيت بالله ربّاً وبالإسلام ديناً وبمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) نبيّاً وبالقرآن بلاغاً وبعليّ إماماً » - ثلاثاً - إلاّ كان حقّاً على الله العزيز الجبّار أن يرضيه يوم القيامة . قال : وكان يقول ( عليه السلام ) إذا أمسى : « أصبحنا لله شاكرين وأمسينا لله حامدين فلك الحمد كما أمسينا لك مسلمين سالمين » . قال : وإذا أصبح قال : « أمسينا لله شاكرين وأصبحنا لله حامدين والحمد لله كما أصبحنا لك مسلمين سالمين » . * الشرح : قوله : ( اللهم لا تبتلني به ولا تبتله بي ) كأنه طلب ان لا يصدر منه المعاصي فيه ولا ينزل فيه المصائب إليه كما يشعر ما بعده وبالجملة طلب حسن المعاشرة وعدم كون كل منهما بلية للاخر