مولي محمد صالح المازندراني
324
شرح أصول الكافي
باب من قال لا إله إلاَّ الله حقَّاً حقَّاً * الأصل : 1 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمَّد ، عن محمَّد بن عيسى الأرميني ، عن أبي عمران الخرَّاط ، عن الأوزاعي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من قال في كلِّ يوم : « لا إله إلاَّ الله حقَّاً حقَّاً لا إله إلاَّ الله عبوديَّةً ورقَّاً ، لا إله إلاَّ الله إيماناً وصدقاً » . أقبل الله عليه بوجهه ولم يصرف وجهه عنه حتَّى يدخل الجنَّة . * الشرح : قوله : ( من قال في كل يوم لا إله إلاَّ الله حقَّاً حقَّاً ) أي حق حقَّاً فهو مفعول مطلق منصوب بفعل مقدر لتأكيد مضمون جملة والتكرير للمبالغة في التأكيد . ( لا إله إلاَّ الله عبوديَّةً ورقَّاً ) وفي القاموس العبودية والعبادة الطاعة ، وفي الكنز الرق الملك والعبد أي أثبت له الألوهية ونفيتها عن غيره لأجل أني عبد مطيع له وهو أهل للعبادة والطاعة والإذعان والانقياد دون غيره . ( لا إله إلاَّ الله إيماناً وصدقاً ) أي آمنت به إيماناً وصدقت فيه صدقاً والجمع بينهما للإشعار بالتوافق بين اللسان والقلب ، ويمكن تفسير بمثل السابق والله يعلم . ( أقبل الله عليه بوجهه ولم يصرف عنه وجهه حتَّى يدخل الجنَّة ) أي أفاض عليه الرَّحمة والبركات ويسدده في جميع حالاته ولم يكله إلى نفسه ولم يصرف عنه شيئاً من ذلك حتَّى يدخل الجنَّة والحاصل انَّ هذا القائل محفوظ بحفظ الله معصوم بعصمة الله حتَّى يدخل الجنَّة ولا حاجة فيه إلى التأويل .