مولي محمد صالح المازندراني

319

شرح أصول الكافي

باب من قال لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له - عشراً - * الأصل : 1 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمَّد ، عن عمرو بن عثمان ، وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعاً عن عبد الله بن المغيرة ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ليث المراديّ ، عن عبد الكريم بن عتبة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : من قال عشر مرَّات قبل أن تطلع الشّمس وقبل غروبها : « لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت ويميت ويحيي وهو حيٌّ لا يموت بيده الخير وهو على كلِّ شيء قدير » كانت كفَّارة لذنوبه ذلك اليوم . * الشرح : قوله : ( من قال عشر مرَّات قبل أن تطلع الشمس وقبل غروبها ) من طريق العامة « عنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : من قال لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كلِّ شيء قدير عشر مرات كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل » قال الآبي : فيه دلالة على أنَّ العرب تسترق . واعلم أنَّه إذا رتب الثواب على عدد معين فالظاهر أنَّه لا يترتب على أقل وأكثر وبه صرح ابن طاووس ( قدس سره ) وغيره وقد مثل له بأنَّه إذا قال لك صادق القول عد من هذا المقام عشرة أذرع فأين انتهى كان فيه كنز فلا شبهة في أنَّه لا يمكن تحصيله في تسعة أو في أحد عشر ثم قيل إن الأولى تمام العدد من غير فصل بكلام أجنبي فلو فصله كان الأولى اعادته ومع ذلك لابدَّ من توجه النفس إليه وربط القلب به ; لأن التوجه روح العبادة . ( كانت كفارة لذنوبه ذلك اليوم ) يحتمل أن يراد باليوم اليوم مع ليلته فيكون ما قاله قبل طلوع الشمس كفارة لذنوب الليل وما قاله قبل غروبها كفارة لذنوب اليوم ، ولو خص اليوم لبقي ذنوب الليل بلا كفارة ، ثمَّ الظاهر من الذنوب جميعها صغيرة كانتا وكبيرة ولا يبعد تخصيصها بالصغيرة لأن الكبيرة لا يكفرها إلاَّ التوبة أو فضل الله تعالى ويؤيد هذا التخصيص قوله في الخبر الآتي : « ولم تحط به كبيرة من الذنوب » . * الأصل : 2 - محمَّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمَّد بن عيسى ، عمَّن ذكره ، عن عمر بن محمَّد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من صلَّى الغداة فقال قبل أن ينقض ركبتيه عشر مرَّات : « لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ويميت ويحيي [ وهو حيٌّ لا