مولي محمد صالح المازندراني

290

شرح أصول الكافي

وستّين مرَّة - وإذا أمسى قال مثل ذلك ) هذا مفصل والسابق عليه وهو أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان يقول في كل يوم الحمد لله رب العالمين كثيراً ثلاثمائة وستين مرة مجمل والمجمل يحمل على المفصل مع احتمال السابق على أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان يقول العدد المذكور في كل يوم ، وحمل هذا على أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان يقول في بعض الأيام مرتين مرة في الصباح ومرة في المساء وفي لفظة « إذا » اشعار به للاهمال والمهملة في حكم الجزئية . * الأصل : 5 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن منصور بن العبّاس ، عن سعيد بن جناح قال : حدَّثني أبو مسعود ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من قال أربع مرَّات إذا أصبح : الحمد لله ربِّ العالمين ، فقد أدَّى شكر يومه ، ومن قالها إذا أمسى فقد أدَّى شكر ليلته . * الشرح : قوله : ( من قال أربع مرات إذا أصبح : الحمد لله ربّ العالمين فقد أدي شكر يومه ) من النعماء الواصلة إليه في ذلك اليوم والحمد شكر بل رأسه لأنه من أظهر أفراده إذ في أصل الإعتقاد وفي دلالته دلالة الأعمال والأركان على النعمة خفاء . * الأصل : 6 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليِّ بن حسّان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كلُّ دعاء لا يكون قبله تحميدٌ فهو أبتر ، إنّما التحميد ، ثمَّ الثناء . قلت : ما أدري ما يجزي من التحميد والتمجيد ، قال : يقول : « اللّهمَّ أنت الأوَّل فليس قبلك شيءٌ وأنت الآخر فليس بعدك شيءٌ وأنت الظّاهر فليس فوقك شيءٌ وأنت البطان فليس دونك شيءٌ وأنت العزيز الحكيم » . * الشرح : قوله : ( كل دعاء لا يكون قبله تحميد فهو أبتر ) أي أقطع من البتر وهو القطع والمراد به النقص أو القطع من القبول أو الصعود . ( إنما التحميد ثم الثناء ) مرَّ الفرق بينهما وفيه حذف وهو ثم الدعاء ولو كان الدعاء بدل الثناء لم يحتج إليه ( قلت : ما أدرى ما يجزي من التحميد والتمجيد ) مرَّ الفرق بينهما أيضاً ( قال يقول اللهم أنت الأول ) حصر الأولية المطلقة فيه دل على وجوبه بالذات وقدمه ولذلك فرع عليه قوله : ( فليس قبلك شيء ) إذ لو كان قبله شيء واتصف بالحدوث لم تكن له أولية مطلقة ، هذا خلف ( وأنت الآخر ) لعل المراد بالآخر الآخر بحسب الغايات وحصر الآخرية المطلقة بحسبها دل على أنه منتهى كل غاية ومرجع كل حاجة ولذلك فرع عليه قوله : ( فليس بعدك شيء ) إذ كل من بعده