مولي محمد صالح المازندراني
270
شرح أصول الكافي
فالأولى أما الوجوب عند كل ذكر كما ذهب إليه طائفة من الأفاضل ، وأما الاستحباب مطلقاً كما ذهب إليه آخرون مستدلين بالأصل والشهرة المستندين إلى عدم تعليمه ( عليه السلام ) للمؤذنين وتركهم ذلك مع عدم نكير لهم كما يفعلون الآن ولو كان لنقل ، وفيه نظر ; لأن عدم التعليم ممنوع وكذا عدم النكير وعدم النقل وسيجئ في باب بدءِ الأذان والإقامة ما رواه زرارة قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « إذ أذنت فافصح بالألف والهاء فصل على النبي كلما ذكرته أو ذكره ذاكر في أذان أو غيره » . على أن عدم النقل ليس دليلا على عدمه وأصالة البراءة لا يصحل التمسك بها بعد ورود القرآن والأخبار به ، ثم الظاهر من بعض الأخبار المذكورة حيث رتب الأمر بالصلاة على الذكر بالفاءِ التعقيبية هو فوريتها فلو أهمل الفور أثم على تقدير الوجوب ولم يسقط ، وكذا الظاهر هو الأمر بها على كل أحد في جميع الأحوال ولو كان مشتغلا بالصلاة فلو ترك الامتثال واشتغل بالقراءة أو بغيرها من الأذكار الواجبة أمكن القول ببطلانها على تقدير الوجوب بناء على أن الأمر بالشيء نهياً عن ضده الخاص ، والنهي عن العبادة يدل على الفساد ، والراجح عدم البطلان ; لأن كون الأمر بالشيء نهياً عن ضده الخاص ممنوع وقد حققناه في الاُصول ولو سلم فلو تكرر الذكر تكراراً كثيراً بحيث يخرج الاشتغال بالصلاة عليه ( صلى الله عليه وآله ) عن كونه مصلياً لا يبعد القول بسقوط التكليف بها لأن الفعلين إذا تضيقاً ولم يكن الجمع بينهما علمنا أن أحدهما ليس بواجب قطعاً ولما كان مشتغلا بالصلاة ووجب إتمامها والاستمرار بها كان ما ينافيها غير مأمور به فليتأمل . 7 - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعري ، عن ابن القدّاح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من صلّى عليَّ صلّى الله عليه وملائكته ومن شاء فليقلّ ومن شاء فليكثر . 8 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الصّلاة عليَّ وعلى أهل بيتي تذهب بالنّفاق . * الأصل : 9 - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن حسّان ، عن أبي عمران الأزدي ، عن عبد الله بن الحكم ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من قال : يا ربِّ صلِّ على محمّد وآل محمّد مائة مرّة قضيت له مائة حاجة ثلاثون للدُّنيا [ والباقي للآخرة ] . * الشرح : قوله : ( من قال : يا ربِّ صلِّ على محمّد وآل محمّد مائة مرّة قضيت له مائة حاجة ثلاثون للدُّنيا ) ظاهره أن قضاء الحاجات مترتب على القول المذكور وإن لم يطلبها وأن مائة مرة بيان