مولي محمد صالح المازندراني
268
شرح أصول الكافي
3 - أبو عليّ الأشعري ، عن محمَّد بن عبد الجبَّار ، عن صفوان ، عن أبي اُسامة زيد الشحّام ، عن محمَّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنَّ رجلا أتى النّبيَّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله إنّي أجعل لك ثلث صلواتي ، لا ، بل أجعل لك نصف صلواتي ، لا ، بل أجعلها كلّها لك ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذاً تكفي مؤونة الدُّنيا والآخرة . * الشرح : قوله : ( إذا تكفي مؤونة الدنيا والآخرة ) إذاً جواب وجزاء والمؤونة ما يحتاج إليه والصعوبة أيضاً أي إذا كان الأمر كما ذكرت يكفيك الله مؤونتك في الدنيا والآخرة فحذف الفاعل وأقيم المفعول الأول مقامه . * الأصل : 4 - محمَّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمَّد ، عن عليِّ بن الحكم ، عن سيف ، عن أبي اُسامة ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ما معنى أجعل صلواتي كلّها لك ؟ فقال : يقدِّمه بين يدي كلِّ حاجة فلا يسأل الله عزَّ وجلَّ شيئاً حتَّى يبدأ بالنبيِّ ( صلى الله عليه وآله ) فيصلّي عليه ثمَّ يسأل الله حوائجه . * الشرح : قوله : ( ما معنى أجعل صلواتي كلها لك ؟ فقال يقدمه بين يدي كل حاجة - إلى آخره ) تذكير الضمير هنا باعتبار المعنى وهو الدعاء وتأنيثه سابقاً باعتبار اللفظ ولعل المراد بكل صلاة الصلاة الكاملة في الفضل والأجر وهي الواقعة قبل السؤال وبنصفها ما دونها بهذا القدر في الفضل وهي الواقعة في وسط السؤال وثلثها ما انحط منها بهذه النسبة وهي والواقعة بعد الفراغ من السؤال ، وبالجملة ففيه إشارة إلى تفاوت مراتب الصلاة في الفضل والكمال والأجر والله أعلم . * الأصل : 5 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ ، عن ابن القدّاح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لاتجعلوني كقدح الرّاكب فإنّ الرّاكب يملأ قدحه فيشر به إذا شاء ، اجعلوني في أوّل الدُّعاء وفي آخره وفي وسطه . * الشرح : قوله : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا : تجعلوني كقدح الراكب ) مثله في كتب العامة أيضاً وفي النهاية والفائق أراد لا تؤخروني في الذكر ; لأن الراكب يؤخر القدح إلى أن يرفع كل شيء بسبب ما فيه من الماء وربّما يحتاج إليه فيستعمله ويشربه ثم يعلقه في آخر رحله عند فراغه من ترحاله ويجعله من خلفه .