مولي محمد صالح المازندراني
264
شرح أصول الكافي
باب العموم في الدعاء 1 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمَّد الأشعري ، عن ابن القدّاح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا دعا أحدكم فليعمَّ فإنّه أوجب للدُّعاء . باب من أبطأت عليه الإجابة * الأصل : 1 - محمَّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمَّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمَّد بن أبي نصر قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : جعلت فداك إنّي قد سألت الله حاجة منذ كذا وكذا سنة وقد دخل قلبي من إبطائها شيءٌ ، فقال : يا أحمد إيّاك والشيطان أن يكون له عليك سبيل حتَّى يقنّطك ، إنَّ أبا جعفر صلوات الله عليه كان يقول : إنَّ المؤمن يسأل الله عزَّ وجلَّ حاجة فيؤخّر عنه تعجيل إجابته حبّاً لصوته واستماع نحيبه ثمَّ قال : والله ما أخّر الله عزَّ وجلَّ عن المؤمنين ما يطلبون من هذه الدُّنيا خيرٌ لهم ممّا عجّل لهم فيها وأيّ شيء الدُّنيا ، إنَّ أبا جعفر ( عليه السلام ) كان يقول : ينبغي للمؤمن أن يكون دعاؤه في الرّخاء نحواً من دعائه في الشدّة ، ليس إذا اُعطي فتر ، فلا تملَّ الدُّعاء فإنَّه من الله عزَّ وجلَّ بمكان وعليك بالصبر وطلب الحلال وصلة الرَّحم وإيّاك ومكاشفة الناس فإنَّا أهل بيت نصل من قطعنا ونحسن إلى من أساء إلينا ، فنرى والله في ذلك العاقبة الحسنة ، إنَّ صاحب النعمة في الدُّنيا إذا سأل فاُعطي طلب غير الّذي سأل وصغرت النعمة في عينه فلا يشبع من شيء وإذا كثرت النعم كان المسلم من ذلك على خطر للحقوق الَّتي تجب عليه وما يخاف من الفتنة فيها ، أخبرني عنك لو أنّي قلت لك قولا أكنت تثق به منّي ؟ فقلت له : جعلت فداك إذا لم أثق بقولك فبمن أثق وأنت حجّة الله على خلقه ؟ قال : فكن بالله أوثق فإنّك على موعد من الله ، أليس الله عزَّ وجلَّ يقول : ( وإذا سألك عبادي عنّي فإني قريبٌ أُجيبُ دعوةَ الداعِ إذا دعانِ ) وقال : ( لا تقنطوا من رحمة الله ) وقال : ( والله يعدكم مغفرة منه وفضلا ) فكن بالله عزَّ وجلَّ أوثق منك بغيره ولا تجعلوا في أنفسكم إلاَّ خيراً فإنَّه مغفورٌ لكم . * الشرح : قوله : ( حباً لصوته واستماع نحيبه ) النحب والنحيب أشد البكاء وفعله كمنع وينبغي أن يعلم