مولي محمد صالح المازندراني
26
شرح أصول الكافي
يعجب ممَّا نزل بالقوم ولا يدري ما السبب ، فرجع إلى المدينة فلقي يوشع بن نون ( عليه السلام ) فأخبره الخبر وما رأى وما سمع ، فقال يوشع بن نون ( عليه السلام ) : أما علمت أنَّ الله سخط عليهم بعد أن كان عنهم راض وذلك بفعلهم بك ؟ فقال : وما فعلهم بي ؟ فحدَّثه يوشع ، فقال الرَّجل : فأنا أجعلهم في حلّ وأعفوا عنهم ، قال : لو كان هذا قبل لنفعهم فأمَّا السَّاعة فلا ، وعسى أن ينفعهم من بعد » . * الشرح : قوله : ( ولم يكترث ) اكثراث « باك وفكر داشتن از چيزى » يقال : ما يكترث أي ما يبالي ، والغمامة أخص من الغمام وهو السحاب سمى سحاباً لانسحابه أي جريه في الهواء ، وغماماً لأنه يغمّ أي يغطي ويستر نور الشمس . والمرعوب من الرعب وهو الخوف تقول : رعبته فهو مرعوب إذا أفزعته . والسخط من الله التعذيب والعقوبة والمذكور في جميع النسخ راض ، والوجه غير ظاهر ، والظاهر « راضياً » بالنصب على أنّه خبر كان ، ويفهم من هذا الحديث أنّه لو صدر عن أحد مثل هذه المبادرة كان عليه أن يبادر إلى الاعتذار لئلا يصيبه مثل ما أصابهم ، ولئلاّ يرد على الله وهو ماقت وأنّ الحجب حرام . 3 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن بكر بن صالح ، عن محمَّد بن سنان ، عن مفضّل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « أيَّما مؤمن كان بينه وبين مؤمن حجابٌ ضرب الله بينه وبين الجنَّة سبعين ألف سور ، وغلظ كلِّ سور مسيرة ألف عام [ ما بين السور إلى السور مسيرة ألف عام ] » . * الأصل : 4 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قلت له : جعلت فداك ما تقول في مسلم أتى مسلماً زائراً [ أو طالب حاجة ] وهو في منزله ، فاستأذن عليه فلم يأذن له ولم يخرج إليه ؟ قال : يا أبا حمزة أيَّما مسلم أتى مسلماً زائراً أو طالب حاجة وهو في منزله فاستأذن له ولم يخرج إليه لم يزل في لعنة الله حتَّى يلتقيا ، فقلت : جعلت فداك في لعنة الله حتَّى يلتقيا ؟ قال : نعم يا أبا حمزة » . * الشرح : قوله : ( لم يزل في لعنة الله حتى يلتقيا ) الظاهر أن مجرد الملاقاة غير كاف في رفع اللعنة والعقوبة ، بل لابدّ من الاعتذار والعفو بقرينة ما مرَّ .