مولي محمد صالح المازندراني
258
شرح أصول الكافي
لولا أن رأى برهان ربه ) والمعنى لولا رأى برهان ربه لهم بها كما صرح به الرضا ( عليه السلام ) ويمكن أن يكون إشارة إلى كمال قربه ومبالغة فيه لافادته أنه أقرب إلى المرء من القلب وهو النفس الناطقة مع كمال اتصالها وقربها منه أو إلى عمله بمقاصد القلب فيوفقه لما يشاء منها ويمنعه عما يشاء وهو قرب الأول . ( يا من هو بالمنظر الأعلى ) المنظر والمنظرة ما نظرت إليه وهو سبحانه منظور جميع الممكنات إذ نظر جميعها في ذواتها ولوازمها وآثارها وخواصها في سلسلة الأسباب والعلل والإمكان إليه جل شأنه وهو أعلى من الجميع ويمكن أن يكون كناية عن إحاطة علمه بجميع الممكنات جليها وخفيها كبيرها وصغيرها واستيلاؤه على الجميع ; لأن كونه بالمنظر الاعلى يستلزم ذلك . قوله : ( يا من ليس كمثله شيء ) المقصود نفي مثله لا نفي مثل مثله المستلزم لثبوت مثله فالكاف زائدة كذا قيل ، وقيل غير زائدة والمقصود نفي المثل بالبرهان ، بيانه أن ذاته تعالى مسلم الثبوت لا ينكره أحد فلو ثبت له مثل لزم ثبوت مثل المثل ونفي اللازم يستلزم نفي الملزوم وهو المطلوب . 3 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن ابن سنان ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّما هي المدحة ، ثمَّ الثناء ، ثمَّ الإقرار بالذّنب ثمّ المسألة ، إنَّه والله ما خرج عبدٌ من ذنب إلاّ بالإقرار . 4 - وعنه ، عن ابن فضّال ، عن ثعلبة ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله إلاّ أنّه قال : ثمّ الثناء ، ثمَّ الاعتراف بالذَّنب . 5 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحارث بن المغيرة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا أردت أن تدعو فمجّد الله عزَّ وجلَّ وأحمده وسبّحه وهلّله واثن عليه وصلِّ على محمّد النبيِّ وآله ، ثمَّ سل تعط . * الأصل : 6 - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن عيص بن القاسم قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا طلب أحدكم الحاجة فليثن على ربّه وليمدحه فإنَّ الرّجل إذا طلب الحاجة من السلطان هيّأ له من الكلام أحسن ما يقدر عليه فإذا طلبتم الحاجة فمجّدوا الله العزيز الجبّار وامدحوه وأثنوا عليه تقول : « يا أجود من اعطى ويا خير من سئل ، يا أرحم من استُرحم ، يا أحد يا صمد ، يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ، يا من لم يتّخذ صاحبة ولا ولداً ، يا من