مولي محمد صالح المازندراني
227
شرح أصول الكافي
* الشرح : قوله : ( وماتوا وهم كافرون ) دل على أنَّه تقبل منهم نفقاتهم في حال الكفر لو ماتوا وهم مؤمنون ، والله أعلم . 4 - محمَّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمَّد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن ثعلبة ، عن أبي أميّة يوسف بن ثابت بن أبي سعدة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) [ قال : ] قال : « الإيمان لا يضرُّ معه عمل وكذلك الكفر لا ينفع معه عمل » . 5 - أحمد بن محمَّد ، عن الحسين بن سعيد ، عمَّن ذكره ، عن عبيد بن زرارة . عن محمَّد بن مارد قال : قلت : لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : حديث روي لنا أنَّك قلت : « إذا عرفت فاعمل ما شئت ؟ فقال : قد قلت ذلك ، قال : وإن زنوا أو سرقوا أو شربوا الخمر ؟ فقال لي : إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون ، والله ما أنصفونا أن نكون اُخذنا بالعمل ووضع عنهم ، إنَّما قلت : إذا عرفت فاعمل ما شئت من قليل الخير وكثيره فإنَّه يقبل منك » . * الأصل : 6 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمَّد بن الرَّيان بن الصلت ، رفعه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كثيراً ما يقول في خطبته : يا أيّها النَّاس دينكم دينكم فإنَّ السيّئة فيه خير من الحسنة في غيره والسيّئة فيه تُغفر والحسنة في غيره لا تقبل . هذا آخر كتاب الإيمان والكفر والطاعات والمعاصي من كتاب الكافي والحمد لله وحده وصلّى الله على محمَّد وآله » . * الشرح : قوله : ( يا أيُّها النّاس دينكم دينكم ) أي خذوا أو الزموا أو احفظوا دينكم والتنكير للمبالغة وفي قوله : « والسيئة فيه تغفر إلى آخره » إشارة إلى أن السيئة من حيث هي سيئة ليست خيراً من الحسنة من حيث هي حسنة بل الخيرية وعدمها باعتبار المغفرة وعدم القبول . هذا آخر ما أردنا شرحه من كتاب الإيمان والكفر ويتلوه كتاب الدُّعاء إن شاء الله تعالى والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمّد وآله الطيبين الطاهرين برحمتك يا أرحم الراحمين .