مولي محمد صالح المازندراني
189
شرح أصول الكافي
باب تعجيل عقوبة الذنب * الأصل : 1 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن حمزة بن حمران ، عن أبيه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إنَّ الله عزَّ وجلّ إذا كان من أمره أن يكرم عبداً وله ذنب ابتلاه بالسقم ، فإن لم يفعل ذلك له ابتلاه بالحاجة فإن لم يفعل به ذلك شدَّد عليه الموت ليكافيه بذلك الذَّنب ، قال : وإذا كان من أمره أن يهين عبداً وله عنده حسنة صحّح بدنه ، فإن لم يفعل به ذلك وسّع عليه في رزقه ، فإن هو لم يفعل ذلك به هوَّن عليه الموت ليكافيه بتلك الحسنة » . * الشرح : قوله : ( قال : إنَّ الله عزَّ وجلّ إذا كان من أمره أن يكرم عبداً وله ذنب ابتلاه بالسقم ، فإن لم يفعل ذلك له ابتلاه بالحاجة فإن لم يفعل به ذلك شدَّد عليه الموت ليكافيه بذلك الذَّنب ) وفي رواية : « إن بقي عليه ذنب يكافيه بضغطة القبر وقد يجتمع الأثنان والثلاثة والأربعة أن عظم الذنب بحيث لا يكفره أحد » وفيه دلالة واضحة على أن المؤمن لا يعذب في الآخرة إلاّ أن يقال قد يبقي الذنب لا يكفره شيء من الأربعة أو يخصص الذنب بالتقصير في حق الله تعالى . * الأصل : 2 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إسماعيل بن إبراهيم ، عن الحكم بن عتيبة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إنَّ العبد إذا كثرت ذنوبه ولم يكن عنده من العمل ما يكفّرها ابتلاه بالحزن ليكفّرها » . * الشرح : قوله : ( ابتلاه بالحزن ليكفرها ) أما بالسقم أو بالحاجة أو بفوات المال والولد أو بغيرها من الأسباب المعلومة وغير المعلومة . 3 - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعري ، عن ابن القدّاح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قال الله عزَّ وجلَّ : وعزَّتي وجلالي لا أخرج عبداً من الدُّنيا وأنا اُريد أن أرحمه حتّى أستوفي منه كلَّ خطيئة عملها ، إمّا بسقم في جسده وإمّا بضيق في رزقه وإمّا بخوف في دنياه فإن بقيت عليه بقيّة شددت عليه عند الموت ، وعزَّتي وجلالي لا