مولي محمد صالح المازندراني
182
شرح أصول الكافي
باب اللمم * الأصل : 1 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد ابن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : أرأيت قول الله عزِّ وجلّ : ( الّذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلاّ اللّمم ) قال : « هو الذَّنب يلمُّ به الرَّجل فيمكث ما شاء الله ثمَّ يلمُّ به بعد » . * الشرح : قوله : ( قال : قلت له : أرأيت قول الله عزِّ وجلّ : ( الّذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلاّ اللّمم ) ) قال المفسرون : الكبائر ما يكبر عقابه من الذنوب وهو ما رتب الوعيد عليه بخصوصه أو ما يوجب الحد مثل الزنا والسرقة ونحوها واضافتها إلى الاثم إضافة النوع إلى الجنس ; لأن الإثم يشمل الكبائر والصغائر والفواحش ما يزيد قبحه من الكبائر كأنها مع كبر مقدار عقابها قبيحة في الصورة كالشرك بالله وحده وذكرها بعد الكبائر للتنبيه على زيادة قبحها واللمم بفتحتين ما قل وصغر فإنه مغفور من مجتنبي الكبائر والاستثناء منقطع أو « إلاّ » صفة بمعني غير ، ولما كان سؤال السائل عن تفسير اللمم أشار ( عليه السلام ) إليه بقوله : ( هو الذنب يلم به الرجل فيمكث ما شاء الله ثم يلم به بعد ) ألم فلان بالذنب إذا فعله ولعل المراد أن ذنب صغير يفعله الرجل فيمكث ما شاء الله ويتركه ثم يلم به بعد ذلك ويفعله فإن الله تعالى يغفر له باجتناب الكبائر ويكفره به كما يكفر الكبائر بالتوبة . * الأصل : 2 - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : قلت له : ( الّذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلاّ اللّمم ) قال : « الهنة بعد الهنة أي الذَّنب بعد الذَّنب يلمُّ به العبد » . * الشرح : قوله : ( قال الهنة بعد الهنة أي الذنب بعد الذنب يلم به العبد ) أي ينزل به بعد فعله مع توسط الترك كما مر والهن والهنة بتخفيف النون وتشديدها كناية عن كل شيء ذكره باسمه قبيح مثل الفرج ونحوه وهي هنا كناية عن الذنب كما وقع التفسير به ، ولعل التفسير من المعصوم مع احتمال أن يكون من غيره والله أعلم . 3 - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن إسحاق بن عمّار قال : قال أبو