مولي محمد صالح المازندراني

135

شرح أصول الكافي

باب ثبوت الإيمان وهل يجوز أن ينقله الله * الأصل : 1 - محمّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن حسين ابن نعيم الصّحّاف قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : « لم يكون الرَّجل عند الله مؤمناً قد ثبت له الإيمان عنده ثمَّ ينقله الله بعد من الإيمان إلى الكفر ؟ قال : فقال : إنَّ الله عزَّ وجلَّ هو العدل إنّما دعا العباد إلى الإيمان به لا إلى الكفر ولا يدعوا أحداً إلى الكفر به ، فمن آمن بالله ثمَّ ثبت له الإيمان عند الله لم ينقله الله عزَّ وجلَّ بعد ذلك من الإيمان إلى الكفر ، قلت له : فيكون الرَّجل كافراً قد ثبت له الكفر عند الله ثمَّ ينقله بعد ذلك من الكفر إلى الإيمان ؟ قال : فقال : إنَّ الله عزَّ وجلَّ خلق النّاس كلّهم على الفطرة الّتي فطرهم عليها ، لا يعرفون إيماناً بشريعة ولا كفراً بجحود ، ثمَّ بعث الله الرُّسل يدعوا العباد إلى الإيمان به ، فمنهم من هدى الله ومنهم لم يهده الله » . * الشرح : قوله : ( قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : لم يكون الرَّجل عند الله مؤمناً قد ثبت له الإيمان عنده ثمَّ ينقله الله بعد من الإيمان إلى الكفر ؟ قال : فقال : إنَّ الله عزَّ وجلَّ هو العدل إنّما دعا العباد إلى الإيمان به لا إلى الكفر ولا يدعوا أحداً إلى الكفر به ، فمن آمن بالله ثمَّ ثبت له الإيمان عند الله لم ينقله الله عزَّ وجلَّ بعد ذلك من الإيمان إلى الكفر ) سأل عن سبب نقل ثابت الايمان منه إلى الكفر إلاّ أنه نسب النقل إلى الله عزَّ وجلَّ مجازاً باعتبار خذلانه له وسلب لطفه وتوفيقه عنه ، أو عن سبب نقله عزَّ وجلَّ إياه حقيقة لزعمه أن الكفر والايمان من فعله عزَّ وجلَّ والجواب عن الأول ان الله