مولي محمد صالح المازندراني

118

شرح أصول الكافي

باب المرجون لأمر الله * الأصل : 1 - محمَّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمَّد ، عن عليِّ بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عزَّ وجلَّ ( وآخرون مرجون لأمر الله ) قال : « قوم كانوا مشركين فقتلوا مثل حمزة وجعفر وأشباههما من المؤمنين ، ثمَّ إنَّهم دخلوا في الإسلام فوحّدوا الله وتركوا الشرك ولم يعرفوا الإيمان بقلوبهم فيكونوا من المؤمنين فتجب لهم الجنَّة ولم يكونوا على جحودهم فيكفروا فتجب لهم النَّار فهم على تلك الحال إمَّا يعذِّبهم وإمَّا يتوب عليهم » . * الشرح : قوله : ( قوم كانوا مشركين فقتلوا مثل حمزة وجفعر وأشباههما - إلى آخره ) دلَّ على اعتبار قتل المؤمن حال الكفر والرجوع عنه إلى الإسلام بعده وعدم استقرار الإيمان في قلوبهم ويمكن التعميم بحيث يشمل الاقسام المذكورة آنفاً أيضاً ولعل ذكر هذا القسم على سبيل التمثيل . * الأصل : 2 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليِّ بن حسَّان ، عن موسى بن بكر الواسطي ، عن رجل قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « المرجون قومٌ كانوا مشركين فقتلوا مثل حمزة وجعفر وأشباههما من المؤمنين ثمَّ إنَّهم بعد ذلك دخلوا في الإسلام فوحّدوا الله وتركوا الشرك ولم يكونوا يؤمنون فيكونوا من المؤمنين ولم يؤمنوا فتجب لهم الجنَّة ولم يكفروا فتجب لهم النَّار فهم على تلك الحال مرجون لأمر الله » . * الشرح : قوله : ( ولم يؤمنوا فتجب لهم الجنَّة ولم يكفروا فتجب لهم النار ) لعل المراد بالإيمان الإيمان المقتضى لدخول الجنَّة كما يشعر به التفريع وهو الإيمان الكامل المستقر الموجب للأمن وبالكفر الجحود الموجب لدخول النَّار وعلى هذا يصدق المرجون على جميع الأقسام المذكورة سابقاً .