مولي محمد صالح المازندراني
103
شرح أصول الكافي
باب الضلال * الأصل : 1 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرَّحمن بن الحجَّاج ، عن هاشم صاحب البريد قال : كنت أنا ومحمَّد بن مسلم وأبو الخطَّاب مجتمعين فقال لنا أبو الخطَّاب : ما تقولون فيمن لم يعرف هذا الأمر ؟ فقلت : من لم يعرف هذا الأمر فهو كافرٌ فقال أبو الخطَّاب : ليس بكافر حتَّى تقوم عليه الحجَّة فإذا قامت عليه الحجَّة فلم يعرف فهو كافرٌ ، فقال له محمَّد بن مسلم : سبحان الله ما له إذا لم يعرف ولم يجحد يكفر ؟ ! ليس بكافر إذا لم يجحد ، قال : فلمَّا حججت دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأخبرته بذلك ، فقال : « إنَّك قد حضرت وغابا ولكن موعدكم اللَّيلة ، الجمرة الوسطى بمنى ، فلمَّا كانت اللَّيلة اجتمعنا عنده وأبو الخطَّاب ومحمَّد بن مسلم فتناول وسادة فوضعها في صدره ، ثمَّ قال لنا : ما تقولون في خدمكم ونساءكم وأهليكم أليس يشهدون أن لا إله إلاَّ الله ؟ قلت : بلى قال : أليس يشهدون أنَّ محمَّداً رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قلت : بلى ، قال : أليس يصلّون ويصومون ويحجَّون ، قلت : بلى ، قال : فيعرفون ما أنتم عليه ؟ قلت : لا . قال : فما هم عندكم ؟ قلت : من لم يعرف [ هذا الأمر ] فهو كافر ، قال : سبحان الله أما رأيت أهل الطريق وأهل المياه ؟ قلت : بلى ، قال : أليس يصلّون ويصومون ويحجّون ، أليس يشهدون أن لا إله إلاَّ الله وأنَّ محمَّد ، رسول الله ؟ قلت : بلى ، قال : فيعرفون ما أنتم عليه ؟ قلت : لا ، قال : فما هم عندكم ؟ قلت : من لم يعرف [ هذا الأمر ] فهو كافرٌ ، قال : سبحان الله أما رأيت الكعبة والطواف وأهل اليقين وتعلّقهم بأستار الكعبة ؟ قلت : بلي ، قال : أليس يشهدون أن لا إله إلاّ الله وأنَّ محمّداً رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويصّلون ويصومون ويحجّون ؟ قلت بلي ، قال : فيعرفون ما أنتم عليه ؟ قلت ، لا ، قال : فما تقولون فيهم ؟ قلت : من لم يعرف فهو كافرٌ ، قال : سبحان الله هذا قول الخوارج ثمَّ قال : إن شئتم أخبرتكم ، فقلت أنا : لا ، فقال : أما إنّه شرٌّ عليكم أن تقولوا بشيء ما لم تسمعوه منّا ، قال : فظننت أنّه يديرنا على قول محمّد بن مسلم » . * الشرح : قوله : ( فقلت من لم يعرف هذا الأمر فهو كافرٌ فقال أبو الخطَّاب : ليس بكافر حتَّى تقوم عليه الحجَّة فإذا قامت عليه الحجَّة فلم يعرف فهو كافرٌ ، فقال له محمَّد بن مسلم : سبحان الله ما له إذا