مولي محمد صالح المازندراني
99
شرح أصول الكافي
7 - محمّدُ بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن المفضّل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنَّ المؤمن ليتحف أخاه التحفة ، قلت : وأيُّ شيء التحفة ؟ قال : من مجلس ومتّكأ وطعام وكسوة وسلام ، فتطاول الجنّة مكافاة له ويوحي الله عزَّ وجلَّ إليها . أنّي قد حرّمت طعامك على أهل الدُّنيا إلاّ على نبيّ أو وصيّ نبيّ ، فإذا كان يوم القيامة أوحى الله عزَّ وجلَّ إليها : أن كافئ أوليائي بتحفهم ، فيخرج منها وصفاء ووصايف معهم أطباق مغطّاة بمناديل من لؤلؤ ، فإذا نظروا إلى جهنّم وهولها وإلى الجنّة وما فيها طارت عقولهم وامتنعوا أن يأكلوا فينادي مناد من تحت العرش إنَّ الله عزّ وجلّ قد حرَّم جهنّم على من أكل من طعام جنّته ، فيمدُّ القوم أيديهم فيأكلون . * الشرح : قوله ( فتطاول الجنة مكافأة له ) أي امتدت وارتفعت لإرادة مكافأته وإطعامه في الدنيا عجالة . قوله ( فتخرج منها وصفاء ووصائف ) قال صاحب المصباح : الوصيف : الغلام المراهق ، والوصيفة : الجارية كذلك ، والجمع وصفاء ووصائف مثل كريم وكرماء وكرائم . ولعل طيران العقول وتحيرها بسبب مشاهدة الجنة ونعيمها وما فيها من الحور والقصور والامتناع من الأكل لكثرة الهم والخوف بسبب مشاهدة جهنم وأهوالها وزفيرها ، والهم المفرط قد يمنع من الأكل كما يقع في الدنيا أيضاً . شرح الكافي : 9 / كتاب الإيمان والكفر 8 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : يجب للمؤمن على المؤمن أن يستر عليه سبعين كبيرة . * الشرح : قوله ( يجب للمؤمن على المؤمن أن يستر عليه سبعين كبيرة ) هي أفعال قبيحة شرعاً وقبحها عظيم ، والمراد بسترها عدم إذاعتها وهذا لا ينافي وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأن الأمر بالرجوع عنها لا يستلزم الإذاعة ولا يتوقف عليها ، ويفهم منه جواز الإفشاء إذا تجاوز عن السبعين مع إمكان إرادة المبالغة في الستر ، ويحتمل أن يراد بالكبيرة إساءة ذلك المؤمن وفعل ما يؤذيه من الأمور العظام وفيه حينئذ ترغيب في الصفح عن المؤذي ، والله يعلم . 9 - الحسين بن محمّد ، ومحمّد بن يحيى ، جميعاً ، عن عليِّ بن محمّد بن سعد ، عن محمّد بن أسلم ، عن محمّد بن عليِّ بن عدي قال : أملأ عليَّ محمّد بن سليمان ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أحسن يا إسحاق إلى أوليائي ما استطعت ، فما أحسن مؤمن إلى مؤمن ولا أعانه إلاّ خمش وجه إبليس وقرح قلبه .