مولي محمد صالح المازندراني

55

شرح أصول الكافي

والصلاح ، ولله إشارة إلى أن الكرامة المذكورة تترتب على زيارته إذا كانت طلباً لوجه الله ومرضاته لا لأمر آخر ( يخطو بين قباطي من نور ) في بعض النسخ : يخطر بالراء ، أي يتبختر في مشيته ويتمايل كمشية المعجب المتكبر ، والقباطي ، جمع القبطية وهي ثوب من ثياب مصر بيضاء وكأنها منسوبة إلى قبط من أهل مصر شبه بها النور لقصد الإيضاح . 9 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد والحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن بشير ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنَّ العبد المسلم إذا خرج من بيته زائراً أخاه لله لا لغيره ، التماس وجه الله ، رغبة فيما عنده ، وكّل الله عزّ وجلّ به سبعين ألف ملك ينادونه من خلفه إلى أن يرجع إلى منزله : ألا طبت وطابت لك الجنّة . 10 - الحسينُ بن محمّد [ عن أحمد بن محمّد ] عن أحمد بن إسحاق ، عن بكر بن محمّد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما زار مسلمٌ أخاه المسلم في الله ولله إلاّ ناداه الله عزّ وجلّ أيّها الزائر طبت وطابت لك الجنّة . 11 - محمّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، وعدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنّ لله عزّ وجلّ جنّة لا يدخلها إلاّ ثلاثة : رجلٌ حكم على نفسه بالحقّ ، ورجل زار أخاه المؤمن في الله ، ورجلٌ آثر أخاه المؤمن في الله . 12 - محمّدُ بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن صالح بن عقبة ، عن عبد الله بن محمّد الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنَّ المؤمن ليخرج إلى أخيه يزوره فيوكّل الله عزّ وجلّ به ملكاً فيضع جناحاً في الأرض وجناحاً في السماء يظلّه ، فإذا دخل إلى منزله نادى الجبّار تبارك وتعالى أيّها العبد المعظّم لحقّي المتَّبع لآثار نبيّي . حقٌّ عليَّ إعظامك ، سلني أُعطك ، ادعني أُجبك ، اسكت أبتدئك . فإذا انصرف شيّعه الملك يظلّه بجناحه حتى يدخل‍ [ ه ] إلى منزله ، ثمَّ يناديه تبارك وتعالى أيّها العبد المعظّم لحقّي حقٌّ عليَّ إكرامك قد أوجبت لك جنّتي وشفّعتك في عبادي . * الشرح : قوله ( فيضع جناحاً في الأرض وجناحاً في السماء ) ليحيطه بجناحيه وليكون وطاء له إذا مشى ، وقيل هو كناية عن التعظيم والتواضع له .