مولي محمد صالح المازندراني

48

شرح أصول الكافي

11 - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن أبي إسماعيل قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : جعلت فداك إنَّ الشيعة عندنا كثيرٌ فقال : [ ف‍ ] - هل يعطف الغنيُّ على الفقير ؟ وهل يتجاوز المحسن عن المسئ ؟ ويتواسون ؟ فقلت : لا ، فقال ليس هؤلاء شيعة ، الشيعة من يفعل هذا . 12 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن العلاء بن فضيل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان أبو جعفر صلوات الله عليه يقول : عظمّوا أصحابكم ووقّروهم ولا يتجهّم بعضكم بعضاً ولا تضارُّوا ولا تحاسدوا وإيّاكم والبخل كونوا عباد الله المخلصين . * الشرح : قوله ( ولا يتجهم بعضكم بعضاً ) تجهمه وتجهم له استقبله بوجه كريه عبوس . 13 - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن الجبّار ، عن ابن فضّال ، عن عمر بن أبان ، عن سعيد بن الحسن قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أيجيء أحدكم إلى أخيه فيدخل يده في كيسه فيأخذ حاجته فلا يدفعه ؟ فقلت : ما أعرف ذلك فينا ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : فلا شيء إذاً ، قلت : فالهلاك إذاً ، فقال : إنَّ القوم لم يُعطوا أحلامهم بعد . * الشرح : قوله ( فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) فلا شيء اذاً ) أي لا اعتناء به وبدينه ، ولعل المراد أن حق الأخوة كما هو غير متحقق فيهم لا أنه منتف عنهم بالمرة ، وكان السائل حمله على الثاني لأنه الموجب للهلاك والعقوبة لا على الأوّل الموجب لرفع الكمال ، وقوله ( عليه السلام ) « إن القوم لم يعطوا أحلامهم » أي عقولهم إشارة إلى عدم هلاكهم بذلك لعدم كمال عقولهم إذ التكليف متفاوت باعتبار تفاوت العقول وجعله رمزاً إلى خطاء السائل في ذلك الحمل بعيد . 14 - عليُّ بن إبراهيم ، عن الحسين بن الحسن ، عن محمّد بن أورمة ، رفعه ، عن معلّى بن خنيس قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن حقّ المؤمن ، فقال : سبعون حقّاً لا اُخبرك إلاّ بسبعة ، فإنّي عليك مشفق أخشى ألاّ تحتمل ، فقلت : بلى إن شاء الله ، فقال : لا تشبع ويجوع ولا تكتسي ويعرى ، وتكون دليله وقميصه الّذي يلبسه ولسانه الّذي يتكلّم به وتحبُّ له ما تحبُّ لنفسك وإن كانت لك جارية بعثتها لتمهّد فراشه وتسعى في حوائجه باللّيل والنّهار ، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايتنا وولايتنا بولاية الله عزّ وجلَّ .