مولي محمد صالح المازندراني
418
شرح أصول الكافي
باب العقوق 1 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن حديد بن حكيم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أدنى العقوق اُفّ ولو علم الله عزّ وجلّ شيئاً أهون منه لنهى عنه . * الشرح : قوله ( أدنى العقوق أف ولو علم الله عزّ وجلّ شيئاً أهون منه لنهى عنه ) إذ المقصود نهى الأدنى ليعلم منه نهى الأعلى بالأولوية . والأف كلمة تضجر وقد أفف تأفيفاً إذا قال ذلك ، والمراد بعقوق الوالدين ترك الأدب لهما والإتيان بما يؤذيهما قولاً وفعلاً ومخالفتهما في أغراضهما الجائزة عقلاً ونقلاً ، وقد عد من الكبائر ودل على حرمته الكتاب والسنة وأجمع عليها الخاصة والعامة . 2 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كن بارّاً واقتصر على الجنّة وإن كنت عاقّاً [ فظّاً ] فاقتصر على النّار . * الشرح : قوله ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كن بارّاً واقتصر على الجنّة وإن كنت عاقّاً [ فظّاً ] فاقتصر على النّار ) أي اكتف بها ، تقول اقتصرت على كذا إذا اكتفيت به ، وفي بعض النسخ اقصر وفيه تعظيم أجر البر حتى أنه يوجب الجنة ، ويفهم منه أنه يكفر كثيراً من السيئات ويرجح عليها في ميزان الحسنات . 3 - أبو عليّ الأشعري ، عن الحسن بن عليّ الكوفي ، عن عبيس بن هشام ، عن صالح الحذّاء ، عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا كان يوم القيامة كشف غطاء من أغطية الجنّة فوجد ريحها من كانت له روح من مسيرة خمسمائة عام إلاّ صنف واحد ، قلت : ومن هم ؟ قال : العاقُّ لوالديه . * الشرح : قوله ( العاق لوالديه ) أي لواحد منهما وذلك ظاهر أن أريد بالعقوق الفرد الكامل منه كالقتل . إذ الظاهر أنه يوجب سلب الإيمان وإلا فالحمل على التشديد محتمل ، والله أعلم . 4 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه عن النوفليِّ ، عن السّكونيّ ، عن أبي عبد الله قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فوق كلِّ ذي برّ برٌّ ، حتى يُقتل الرَّجل في سبيل الله فإذا قُتل في سبيل الله فليس فوقه برٌّ ، وإنَّ فوق كلِّ عقوق عقوقاً حتّى يقتل الرَّجل أحد والديه فإذا فعل ذلك فليس فوقه عقوقٌ . * الشرح : قوله ( فوق كل ذي بر بر ) البر الثاني بفتح الباء أو بكسرها مع حذف مضاف وهو ذو مع احتمال